الصفحة 9 من 524

قوله - صلى الله عليه وسلم -: (من أحب فطرتي فليستن بسنتي، ومن سنتي النكاح) (1) .

رابعًا: مباح؛ وهو إذا لم يقصد إقامة السنة، بل قصد مجرَّدَ الشهوة ولم يخف شيئًا، لم يثب عليه؛ إذ لا ثواب إلا بالنية، فيكون مباحًا أيضًا كالوطء لقضاء الشهوة، وحديث الرسول - صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر، قال: أرأيتم لو وضعها في حرام، أكان عليه فيها وزر، فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر) (2) ؛ لأجل تحصين النفس (3) .

خامسًا؛ حرام؛ ويكون إذا تيقَّنَ الرجلُ عدم القيام بأمور الزوجيّة من كفاية زوجته حاجتها من الجماع؛ لأن الزواج شرع لكفاية كلُّ منها الآخر رغبته، وبعدم قدرته على ذلك يكون الجور عليها؛ وتعريضها للانحراف، وهو مشروع لمصلحة تحصين النفس وتحصيل الثواب، وبالجور يأثم ويرتكب المحرّمات، فتنعدم المصالح لرجحان هذه المفاسد (4) .

سادسًا: مكروه تحريمًا (5) ؛ وهو إذا خاف الرجل الجور عليها، وهو متمكن من الاحتزاز عنه: كعدم كفايتها حاجتها من الوطء.

(1) في مصنف عبد الرزاق 6: 169، وسنن البيهقي الكبير 7: 77، ومسند أبي يعلى 5: 133، وشعب الإيمان 4: 381، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 4: 252: رجاله ثقات….

(2) في صحيح مسلم 2: 697، وغيره.

(3) ينظر: رد المحتار 2: 261.

(4) ينظر: البحر الرائق 2: 84.

(5) صرَّح بأنها تحريمية ابن نجيم في البحر 2: 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت