فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 4462

ولكننا نوفق في أحوال أخرى ، بفضل الله ، إلى التوصل إلى تحديد علمى مقبول معتمد على شئ من الاجتهاد والتأويل . ويكفى أن نضرب لذلك بعض الأمثلة:

1-الجَلَعْلَعَة:"خنفساء زعموا أن نصفها طين ونصفها حيوان". ونستطيع أن نتقصَّى أصل هذه الخرافة: فالمعروف أن الجِعلان حشرات من غمديات الأجنحة تُعَدّ من الخنافس ، وأن من أنواعها جِعلانَ الرَّوْث ، التى تصنع إناثها كراتٍ كبيرة من الرَّوث (أو"الجَّعْر") لتضع فيها بيضها، ثم تمسك بها وتدحرجها أمامها ، فتبدو وكأن نصفها من الطين ، ولذا تكنَّى بأبى جعران وتعرف بالجعارين. ولذلك نستطيع أن نلحق بالتعريف المأثور قولنا:"ويحتمل أنها أنثى الجُّعَل بكرة الروث التى تضع فيها بيضها".

2-جمل البحر: ينقل الدَّميرى عن ابن سيده أنه"سمكة طولها ثلاثون ذراعا"، ويشير إلى حديث أبى عبيدة ، رضى الله عنه ، أنه أُذِن في أكل جمل البحر ، وهو سمك شبيه بالجمل. ثم يشير أيضا إلى رجز للعجاج مذكور في كتاب"البيان والتبيين"للجاحظ. ويقول صاحب القاموس إنه"سمكة طولها ثلاثون ذراعا". أما المعلوف، في معجم الحيوان، فيدور مئة وثمانين درجة ويقول، نقلا عن جفروى ، إن جمل الماء"نوع من السمك صغيرٌ رقيق جدا كأنه الشفرة"، ولكنه يضيف ، وهو أيضا حوت عظيم اسمه الكُبَع.وعن الكبع، ينقل الدميرى عن ابن سيده أن الكَبْعَةَ: دابَّة من دوابّ البحر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت