فهرس الكتاب

الصفحة 3784 من 4462

للدكتور مصطفى حجازي السيد حجازي

أستاذ لغة الهوسا وآدابها

معهد البحوث والدراسات الأفريقية

جامعة القاهرة

تنتشر الكلمات العربية في لغة الهوسا انتشارًا واسعًا، سواء أكان ذلك في النثر أم في الشعر، إلا أنها في الشعر أكثر منه في النثر، ويهدف هذا البحث إلى دراسة مجال انتشار الكلمة العربية، وموقعها في التراكيب، والعبارات العربية المقترضة في شعر الهوسا. وقد ركزت في هذه الدراسة على ستة دواوين يمثل أصحابها فترات زمنية وثقافات مختلفة .

الكلمة العربية في القافية:

وقد درست مجال انتشار الكلمة العربية في شعر الهوسا من جانبين، الأول - وقوعها في موقع القافية. والثاني - وقوعها في داخل البيت. فمن المعروف أن اللغة العربية من اللغات القديمة الخالدة على مر العصور والأزمان، حفظها القرآن الكريم من التفرع إلى لغات مختلفة، كما حدث للغة اللاتينية مثلًا، وهي ثرية بالمفردات المجمعية، كثيرة المعاجم التي تخدم موضوعات مختلفة، لذلك كان الشاعر العربي لا يجد صعوبة في نظم القصائد الطوال، ذات القافية الواحدة، وحرف الروي الواحد.

وإذا كانت مفردات اللغة العربية تسعف الشاعر العربي في القصائد الطوال، فالحال غير ذلك بالنسبة للغة حديثة مثل الهوسا، فعمرها لا يتجاوز عشرة قرون إلا قليلًا، ومفرداتها اللغوية ممدودة، ومعاجمها معدودة، لذلك كانت قلة المفردات اللغوية تمثل عقبة أمام الشاعر الذى يسعى لنظم القصائد الطوال، وإطلاق العنان للصور والخيالات. ولا سيَّمَا أنه اتخذ البحور العربية في الشعر بدخول الإسلام والثقافة العربية إلى بلاده، وهجر الشعر الحر الذي لا يتقيد بالبحور والقافية .

من هنا كانت الكلمات العربية تلعب دورًا كبيرًا في قافية شعر الهوسا، وكان على الشاعر أن يلجأ إليه ليثري بها شعره من حيث المعاني والصور، وتمده بالنفس الطويل الذي يسنه في نظم القصائد الطوال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت