كان لي أن عرضت في مؤتمر المجمع - في السنة التي انصَرَمَت - للأعلام الجغرافية في العراق ، وها أنذا أتبع ما كان لي في ذلك المؤتمر بشيء آخر أتعقّب فيه طائفة من الأعلام البلدانية في اليمن. وسأختار هذه الطائفة، فيكون لي فيها ملاحظات لغوية تاريخية ، وها أنذا أدرجها على حروف المعجم:
إِبّ:
قال ياقوت: قال ابن سِلفة هي بكسر الهمزة، وهي من قُرَى ذي جبلة باليمن ، وهي عندهم بكسر الهمزة.أقول:وهي بليدة جبلية مازالت معروفة ذات خضرة وشجر.
وهي عند الأصمعي بالفتح والتشديد. (1)
أقول أيضًا: لعلّ الفتح في همزتها أوجه، ولكن الاستعمال غلَّب الكسر . وإني لأذهب إلى هذا مستفيدًا من قوله تعالى:"وفاكهة وأبّا" (2)
وإني لأنظر إلى"الأبيب"في اللغة العبرانية (3) وهي كلمة بصيغة الجمع ،
والمفرد أبّ"و"فعيل"من صيغ أسماء الجمع في العبرية ، ومنه هذه الكلمة ، وكذلك"فعيل"من أبنية التكسير نحو: نخيل وعبيد وغيرهما ."
دلنا أن نستأنس بـ"تل أبيب"من الحواضر التي أنشأها اليهود في فلسطين العربية إبان الحكم البريطاني غير بعيدة عن القدس - حَرَسها الله - وكأنها في الأصل موضع تلٍّ فيه زرع .
أَبْيَن:
من حواضر اليمن
ولا يعرف أهل اليمن غير فتح الهمزة
قال ياقوت: حَكَى أبو حاتم قال: سألنا أبا عبيدة كيف تقول: عَدَنُ أَبْين أو إبْيَن؟ قال: هما جميعًا .
وقال عُمارة بن الحسن اليمنى الشاعر: أبيَن موضع في جَبَل عَدَن .
وإلى أَبْيَن يُنسَب الفقيه نُعَيم ، عَشَريُّ اليمن ، وإنما سُمِّي عَشَريَّ اليمن ؛ لأنه كان يعرف عشرةَ فنونٍ من العلم .. (4)
الأتْلاء:
قرية من قُرَى ذِمار باليمن (1) . وهي عزلة من بلاد عَنس فيما أضافه المقحفي في معجمه .
أقول: و"ذمار"من حواضر اليمن وسآتي عليها .
أثافِث:
اسم قرية باليمن ذات كروم كثيرة .