فهرس الكتاب

الصفحة 2917 من 4462

مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله *

للأستاذ الدكتور حسن علي إبراهيم

ما ذُبْتُ شَوقًا لجيرانٍ بذِي سَلَمِ ... وَلا أَرَقْتُ لِذِكْرِ الْبَان والعَلمِ (1)

ومَا أَبحْتُ لِريمِ القَاعِ سَفْكَ دَمِي ... فِي الأشْهِر الحِلِّ أوفي الأشْهرِ الحُرُمِ (2)

وما سُعَادُ إذا بَانَتْ بِمُتْبِلَةٍ ... منِّي الفُؤادَ فإنَّ القَلْبَ في شَبِمِ (3)

إِنِّي اتجَهْتُ بِقَلْبي نَحْوَ بارِئه ... مِنْ مَطْلَعِ الفَجْرِ حتَّى غَيْهَبِ الظُّلَمِ

وسيِّدِي المُصْطَفَى أرْجُو شَفَاعتَهُ ... وهُوَ الشَفِيعُ لَنَا مِنْ زَلَّةِ القَدَمِ

إِنَّ المَشيِبَ عَلاَنِي فاتَّعَظْتُ بِهِ ... وكَمْ أرَقْتُ لِوزْري عَبْرَةَ النَّدَمِ

محمدٌ عَرَكَ الدُّنْيَا بِمَا حَفَلَتْ ... مِنَ الشقَاوَةِ والنُّعْمَى وَمِنْ غُمَمِ

جاءَ الحَيَاةَ يَتيِمًا قَبْلَ مَوْلِدِهِ ... وَفِى الطُفُولَةِ عَانَى شِقْوَةَ اللَّطَمِ (4)

فَعَاشَ مَعْ جَدِّهِ حِينًا وَفِى كَنَفٍ ... لِعَمِّهِ والعُرَى مَوْصُولَةُ الرحِمِ

وَحيِنَ شَبَّ رَعَى لِلْقَوْمِ شَاتَهُمُ ... كُلُّ النَبِيينَ قَدْ هَشُّوا عَلَى الغَنَمِ

وسَارَ بالْعِير والأَمْواَلِ مُتَّجِرًا ... وَهْوَ الأَمِينُ عَلَى قَوْمٍ وَماَلِهمِ

وهْوَ المُصَدَّقُ فِي قَوْلٍ وَفِى عَمَلٍ ... فَصَارَ يُكْنَى أَمِينًا وَهْوَ خَيْرُ سَمِي

وصَارَ يَعْجَبُ مِنْ قَوْمٍ فدِينهُمُ ... تَوَارَثُوهُ عنِ الآبَاءِ مِنْ قِدَمِ

أيَنْحُتُ النَّاسُ مِنْ أَحْجَارِهِمْ صَنَمًا ... وَيَسْجُدُونَ خُشُوعًا خَشْيَةَ الصَّنَمِ؟!

وَكيْفَ يَحْكُمُ صَلْدٌ لا جَنَانَ لَهُ ... مَسِيرَةَ الكَوْنِ والأَجْرَامِ والسُّدُم (5) ؟!

وكَيْفَ يَخْلُقُ هَذَا المَسْخُ مُقْتدِرًا ... إِنسًْا وَقَدْ خَلَقَتْهُ الإِنْسُ بالْقُدُمِ؟ (1)

فَمَا تَعَبَّدَ فِي يَوْمٍ إلىَ وَثَنٍ ... وَلَمْ يُشَارِكْ بِقُربْانٍ وَلَمْ يَهِمِ (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت