فهرس الكتاب

الصفحة 3405 من 4462

سادسًا- كلمة الأسرة

للأستاذ خالد أحمد مختار عمر

السيد الرئيس ، الأعضاء الكرام،

السادة والسيدات الضيوف:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد …

فأذكر سعادتَنا بعضوية والدي ـ رحمه الله ـ في مجمع اللغة العربية وانضمامهِ إلى خيرة رجال الفكر واللغة والأدب، ولم يخطر ببالي حين ذاك أنه سوف يترك لي حمل مسؤولية الحديث عنه بالنيابة عن الأسرة في يوم تأبينه. فأشكركم جميعا على حسن استقباله في يوم تعيينه. وأشكركم كذلك على حسن توديعه في يوم تأبينه.

السادة الأفاضل:

أنا اليوم مطالب بالحديث عن والدي الذي ودعنا بجسمه وما زال علمُه وفضلُه ملءَ السمعِ والبصر.

فحاولت أن أضع الكلمات، مثل: أب، أخ، صديق، حنون، عطوف، كريم، رحيم، وغيرها في جمل وعبارات.

ولكن اللسان أبى أن يسمع للعقل ولبى نداءَ القلبِ بالصمت.

فلم توجد من الكلمات ومرادفاتها ما يمكن أن تعبر عما في القلب وتفي هذا الإنسان حقه. فاعذروا عجز لساني عن الحديث عنه كابن له فهو كالشجرة الوارفة التي أظلت من تحتها ومن في جوارها بالحب والحزم والرعاية والعلم . فلم يبخل على قريب أو غريب برأي أو بمالٍ أو بعلمٍ.

العلم… نعم أيها الجمع الكريم، فخلال وجودي معه في أيامه الأخيرة، سَمِعتُ أساتذته قبل تلاميذه، وزملاءه قبل أصدقائه وهم ينادونه بالعالم الجليل… لقد رأيت من هم أكبر منه سنًّا يقبلون رأسه، ومن هم أصغر منه سنًّا يقبلون يده، ويدعون له بالشفاء رحمة بالعلم، ولكنْ لكل أجل كتاب. لقبتموه بالعالم وهو يستحقه عن جدارة.

لقد وعد الله - تعالى- في كتابه العزيز ورسوله الكريم في أحاديثه الشريفة، بحسن المنزلة والثواب للعالم وطالب العلم .

فعسى اللهُ أن يتقبل منه علمه وأن يجزيه عنه كل خيرٍ ويدخله فسيح جناته.

وأسألكم أن تدعوا له بالرحمة والمغفرة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت