فهرس الكتاب

الصفحة 4024 من 4462

أولًا- كلمة المجمع في حفل استقبال

الأستاذ الدكتور محمد بلتاجي حسن

للأستاذ الدكتور الطاهر أحمد مكي

حين جاء البشير إلى الشيخ بلتاجي حسن يحمل له التهنئة بنجاح ابنه الأكبر في ليسانس دار العلوم، وأن ترتيبه الثالث في دفعته حمد الله على نعمائه ،وحين وافاه الخبر بأنه عُين معيدًا في قسم الشريعة الإسلامية كبّر ثلاث مرات، فقد كان يدعو الله جاهدًا أن تستمر سلسلة العلم الشرعي في بيتهم. كان الأب عالمًا أزهريًّا مستنيرًا يدرس التفسير والحديث في المعهد الديني في طنطا أكثر من ثلاثين عامًا متتالية، ومعهد طنطا يومئذ يجمع أفاضل شيوخ الأزهر، وكان ملتقاهم اليومي في بيت الشيخ بلتاجي، في صورة ملتقى علمي خاص، إذ كان الشيخ يشغل منزلًا رحبًا لا يشاركه فيه أحد.

وقد جاهد الأب ابنه لكي يحفظ القرآن الكريم ولما يكمل التاسعة من عمره، فلما حصل على الثانوية الأزهرية ترك له حرية أن يختار ما يشاء من الكليات فاختار دار العلوم، وكان أوضح صفاتها في تلك الأيام التنافس الشديد بين طلابها على التقدم، وكان أول دفعة عام 1962م الدكتور صلاح فضل، الذي سعدنا باستقباله في المجمع في الأسابيع الماضية، ونحن نسعد اليوم باستقبال ثالثها في الترتيب الدكتور محمد بلتاجي.

حين عدت من الخارج عام 1964م لأتسلم عملي مدرسًا في دار العلوم بعد اغتراب دام ثمانية أعوام، عرفت محمد بلتاجي معيدًا، شابًّا واثقًا من نفسه بغير زهو، معتدًّا بشخصه دون غرور، وعرفت منه أن موضوع رسالته للماجستير"منهج ابن الخطاب في التشريع"وأشهد أن الموضوع راقني، وأحسست معه، أن هذا الباحث لن يكون فقيهًا نمطيًّا. في هذه الدراسة استوعب فقه عمر رضي الله عنه، دراسةً وتأصيلًا وتحليلًا ومقارنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت