... ويقول زميلنا الكريم الأستاذ الدكتور عدنان الخطيب في رسالة مسهبة منه إلى الزميل الكبير الأستاذ الدكتور إبراهيم مدكور رئيس المجمع: كنت بالأمس وراء مكتبي أتصفح عددًا من الصحف وردت إلى مدينة الرياض فإذا بعيني تقع على اسم زميل كريم وصديق عزيز علي، يتوج صفحة بأكملها، فأغمضت عيني وقد أوجست خيفة من أن يكون الزميل الصديق قد قضى نحبه، وإلا فما سر ضخامة الأحرف التي كتبت بها الصحيفة اسم أديب شاعر مصري، ولم يسبق لها أن نشرت له مقالًا أو شعرًا على ما أذكر أكثر من مرة أو مرتين على الأكثر… وعدت إلى الصحيفة أتم قراءتها، فراعني الخبر، وتحققت بأن زميلنا محمد عبد الغني حسن قد انتقل إلى جوار ربه في الحادية و العشرين من الشهر الماضي.
لقد أبكاني مصابنا بالزميل، وأحزنتني خسارتنا أديبًا واسع الاطلاع، ومحاضرًا حلو الحديث وشاعرًا رقيقًا أساس الشعر له قيادة . لقد بكيت فيه صديقا كريما حلو الشمائل لا يعرف الكره إلى نفسه مسربا على عظم في الوفاء لمن أحب"."
هذا جانب يسير حقًّا مما كتب الأدباء والعلماء في نعي المغفور له الزميل الحبيب محمد عبد الغني حسن.
... وإن فجيعة المجمع بفقد هذا العالم الجليل في علمه، الفاضل كل الفضل في خلقه ونبله، البار كل البر في شهامته ونجدته، فجيعة نسأل الله لنا جميعًا فيها الصبر، وندعوه أن يكتب لنا فيها أعظم الأجر.
وأنتم أسرة الفقيد في مناط قلوبنا ومجال أعيننا، وقوى الله من عزكم وشد من قلوبكم وثبت من أقدامكم، فلا
حول ولا قوة إلا به، ونحن جميعًا في يد الله وسلطانه، له الحمد، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
... عبد السلام هارون
... الأمين العام للمجمع