فهرس الكتاب
عملية جر حبل المرساة لرفعها ، وتستخدم البريخة: بصفة خاصة في سفن الغوص ، نظًرا لطول حبل المرساة والبرخ في اللغة بمعنى القهر، والتبريخ: الخضوع (اللسان: برخ ) ، ويحتمل أن يكون لفظ البريخة مشتقًّا من البرخ نظرًا لأن سحب حبل المرساة يرغم السفينة على التقدم نحو عين الريح أو التيار .
تنور
التنور هو البحث عن المحار بواسطة منظار الماء ، وهو عبارة عن صندوق مستطيل الشكل ، قاعدته من الزجاج يرى من خلاله قاع البحر واضحًا ، والغاية من استعمال هذا الصندوق منع تموجات الماء التي تحجب الرؤية ، وقديمًا كان الغواصون يتنورون المحار بدون هذا المنظار بأن يلقوا على سطح الماء قليلًا من دهن السمك ، فيقضي الدهن على عقد الماء التي تمنع الرؤية ، فينظرون من حافة السفينة إلى سطح الماء فيظهر القاع واضحًا، وكانوا يتبعون هذا الدهن الطافي على سطح الماء مع حركة التيار، وفي اللغة: التنور هو الرؤية من بعيد، فيقال تنوروا النار، أي تبصروها من بعيد.
وكثيرًا ما يتعرض البحارة إلى أمراض بسبب كثرة استعمالهم للماء المالح ، وكان علاجهم علاجًا بدائيًّا كاستعمال"الجفت"وهو مسحوق كستنائي، يستخرج من ثمر شجرة البلوط ويستخدم علاجًا للالتهابات وقد وصف هذا الدواء ابن البيطار في الجامع لمفردات الأدوية .
وكذلك يتعرض الغاصة لمرض يسمى"الطنان"وهو ألم بين العينين عند نهاية أعلى الأنف يحدث في أثناء الغطس عند بعض الغاصة وعلى الأخص في المياه التي يزيد عمقها عن سبع قامات.
أما الحالة الغذائية فإنها تقتصر على التمر، والسمك، والأرز،والخبز.
ولا تسل عن طريقة إعداده ، فإنها تعد إعدادًا ، يكون في حالة لا يأكله إلا المضطر ، وهذه إضافة من الكاتب، أضافها بعد معرفة مؤكدة .
ويلاحظ أن المؤلف قد زار مصانع السفن الشراعية القديمة في تونس ومصر، فاقتبس من مصطلحات هاتين الدولتين للسفن ، وقارنها بمصطلحات السفن في الخليج.