فهرس الكتاب
وإذا كان المثقفون الأتراك مدركين أن عناصر وضباط الجيش التركي هم حماة الكمالية العلمانية التركية تنفيذًا لخطة المُنظِّر اليهودي العثماني للحركة القومية العلمانية التركية مائير كوهين في كتابه"الروح التركية"الذي يجردها فيه من كلا القومية العربية والدين الإسلامي بادعائه أن"مبدأ العلمانية أحد الأعمدة الرئيسية في تركيا الجديدة ، وأنه يطابق كل المطابقة النظام السياسي والاجتماعي للأتراك القدماء قبل الإسلام - حين لم يجعلوا في أي وقت من الأوقات ولا في أي عهد من العهود أدنى أهمية للدين في حياتهم العامة . فالأتراك بالفطرة ليسوا في حاجة ماسة إلى الدين ، ولا كانوا مهتمين قط في أي عهد من عهودهم قبل إسلامهم أدنى اهتمام بالعقائد الدينية !!! فما بال المثقفين المصريين لا يدركون خطورة هدمهم للتراث العربي الإسلامي وهم يتناولون كل قضايا الثقافة التي تمس هويتهم الذاتية والقومية ويتحاملون على الذين يدافعون أكثر إيمانًا منهم بتراثهم الحضاري التاريخي والإنساني من المستشرقين والمستعربين إلى حد اعتناق الإسلام عن اقتناع ويقين ؟ فجارودي الذي يحاكم بتهمة معاداة السامية لانتصاره لهم ودعوته لوحدة إسلامية بعيدًا عن الاختيار السياسي أو المذاهبي ووقف مفاوضات السلام المهزلة والكفاح المسلح وسحب أموال العرب من أمريكا … يُهرع البعض للدفاع عنه بينما يشكك آخرون في صدق إسلامه ونواياه وعقيدته، وكتاب أثينة السوداء الذي يرد اعتبار الحضارة المصرية بقوله إن الأوربيين لصوص سرقوا حضارة مصر القديمة لأنفسهم بالأدلة والبراهين التاريخية والأثرية القاطعة يعارضه بحدة مراد وهبة قائلا إن المصريين القدماء عرفوا التطبيقات العملية لا النظريات العلمية في الرياضيات والعلوم - حتى الفراعنة لم يملكوا علومًا بل خرافات أسطورية وفكر ديني والتنويريون الأوربيون هم الذين أقاموا عصر العقل وحققوا نهضة علمية . والدعوة للاحتفال بالذكرى"