فهرس الكتاب
فإذا نظرنا لمؤسسات العلم والتعليم والتعلم والثقافة والإعلام وجدنا لمجمع اللغة العربية ومعاهد وكليات الجامعة والمجلس الأعلى للثقافة ، نفس اللجان والأقسام العلمية والأدبية التي تمارس كل منها اختصاصاتها الرسمية المحددة لها بقانون إنشائها وحكم لائحتها وأعضائها المنتخبين أو المعينين . وكثيرًا ما يحدث أن يجمع عضو إحدى المؤسسات بين أستاذية الجامعة وعضوية المجمع اللغوي ولجنة الثقافة والإعلام - وربما عضوية المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ، أو مجمع البحوث الإسلامية، أو أكاديمية البحث العلمي … فيؤثر ذلك على تفرغه لطبيعة العمل في كل جهة إن لم تؤد به إلى خلط المهام المكلف بها كل منها أهي مجرد تعريب العلوم وتيسيرها أم عملية تعليمها للأجيال أم التثقيف والتخاطب أم أسلمتها وتراثيتها وأجنبيتها … مما يحبط عمل زملائه في الجهة الأخرى الذين يتطلعون إلى الفوز مثله بالجمع بين عضوية مجمع الخالدين والترشيح لعضوية البحوث الإسلامية أو جائزة الدولة التقديرية بالمجلس الأعلى للثقافة أو أكاديمية البحث العلمي ، أو الصحافة والإعلام … هذا في الوقت الذي يوجد به في كل تلك المؤسسات خبراء وعاملون لعشرات السنين لم تؤد بهم الترشيحات المتعاقبة في مواقعهم للفوز بتلك العضويات المرموقة التي يتطلع إليها ويفوز بها الساعون لنيلها من خارج المؤسسة ؛ مما يساعدهم عليه ويؤيدهم فيه المنفتحون على الغير لتبادل المؤازرة والتعضيد في الجبهتين .