فهرس الكتاب

الصفحة 1534 من 4462

تلك سُنَّةٌ حسنة ، سَنَّها أخونا المجمعيُّ اللُّغوي المحقِّق الثَّبْت ، الأستاذ الجليل أحمد الأخضر غزال ، يوم اقتحم غيرَ هيّاب مجال حَوْسَبَة المصطلحات العلمية العربية ، ففتح لنا بذلك فتحًا مبينًا، وألْحَبَ لنا الجادّة، وعبَّد لنا المحجَّة، فله أجرُ هذه السُنَّة وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة إن شاء الله .

وقد أتيح لي أن أشهد بدايات هذه المبادرة الجريئة ، في عَقْد السبعين من هذا القرن ، يوم استضاف الأستاذ الأخضر في معهد الدراسات والأبحاث للتعريب في الرباط ، حاضرة المملكة المغربية ، جلسة من جلسات إعداد المعجم الطبي الموحد ، ثم أتيح لي بعد عَقْد من الزمان ، سنة خمس وثمانين ، أن أشرُف بصحبة كوكبة من أعلام اتحاد المجامع ، في ندوة

تعريب التعليم العالي والجامعي ، التي عقدت في الرباط كذلك ، وأن أطلع معهم على ما قطعته هذه المسيرة من أشواط . وكان قائد ركب المنتدين الذي زار المعهد ، شيخُنا الأستاذ الدكتور إبراهيم بيومي مدكور تغمده الله برحماته، ولعل أستاذنا الدكتور محمود حافظ لا يزال يذكر تلك الزيارة . فقد أعجبنا جميعًا أيما إعجاب بهذا العمل: أن تدخر كل معلوماتك المصطلحية في جهاز يقال له الحاسوب computer ، له أبجدية قوامها حرفان اثنان أو رقمان اثنان أو قُلْ: بِتَّان bits اثنان بلغة الحاسوب إن شئت:"صفر"و"واحد"تُبنى منهما آلاف مؤلفة من العبارات أو الجمل الحاسوبية التي تبدو لك إذا طالعتها شبيهة بأرقام الهاتف ، كل رقم هاتفي يتألف من ثمانية

بِتَّات ، ويطلق عليه اسم"البَيْت"byte: بَيْت الحاسوب إن شئتم مقارنةً ببيت الشعر !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت