فهرس الكتاب
إننا نعيش اليوم عصر الاتصالات بكل أبعاده ، التي جعلت من العالم الكبير قرية صغيرة ، يجري فيها تبادل المعلومات بسرعة فائقة ، وتتواصل فيها المجتمعات والثقافات بدون الحواجز التقليدية القديمة، لذلك فإننا مطالبون بمواجهة تحديات هذا العصر ، المتسارع الخطى ، المتعدد المجالات، ومن الواضح أن أمامنا فرصة كبيرة لجعل اللغة العربية إحدى أهم وسائل الاتصال بين كتلة هائلة من السكان ، في منطقة من أكثر مناطق العالم حركة وحيوية . وقد أثبتت اللغة العربية قدرتها الفائقة على تأكيد ذاتها بين لغات العالم المعاصر ، منذ أن أصبحت لغة معترفًا بها في المحافل الدولية ، والمؤتمرات العالمية . ولم تقصر أبدًا عن التعبير بدقة وكفاءة عن كل ما يراد منها ، سواء في المجالات الأدبية والفكرية والعلمية ، أو في المجالات السياسية ، والدبلوماسية ، والاستراتيجية .
السادة الأعلام:
رئيس وأعضاء مجمع الخالدين:
يأتي مؤتمركم السنوي ، للدورة الرابعة والستين ، في وقت أصبح مجتمعنا كله مؤمنا بتطوير التعليم والبحث العلمي ، كمدخل أساسي لاقتحام قرن ميلادي جديد ، لا مكان فيه للخاملين أو الكسالى، وإنما البقاء والغلبة للمنافسين وذوي القدرة والكفاءة . ومنذ وقت مبكر، أدركت قيادتنا السياسية هذه الحقيقة ، فأعلن السيد الرئيس محمد حسني مبارك العقد الأخير من القرن العشرين عقد التعليم ، وقفزت ميزانيته من ملايين الجنيهات إلى المليارات . كما يشهد البحث العلمي لدينا طفرة نوعية ، سوف تكون لها نتائجها الملموسة في المستقبل القريب . وفي ظل هذه النهضة ،
وذلك التوجه ، فإنني أدعو كل السادة المجمعيين إلى المساهمة الفعالة بفكرهم ، وعلمهم ، وخبرتهم الطويلة في تلك المسيرة التي تشهدها مصرنا الغالية .