فهرس الكتاب

الصفحة 1569 من 4462

السيد الأستاذ الدكتور شوقي ضيف رئيس المجمع والمؤتمر:

السادة الأخوة الزملاء والضيوف الكرام:

أحييكم تحية عاطرة وأتشرف بأن أعرض عليكم في هذا المؤتمر الحافل لمحات عابرة عما يربط بين مجمع اللغة العربية بالقاهرة وعصر الحاسبات فيما لدى من دقائق فأقول:

من التوافقات الناجحة ما يقوم بين ندين متزامنين ومترافقين يحملان رسالة متكاملة وينشدان هدفًا واحدًا . وربما كان خير مثل على هذا التوافق الناجح هو القائم الآن بين مجمع اللغة العربية بالقاهرة وعصر الحاسبات ، فكلاهما ولد في مستهل القرن العشرين فهما متزامنان ، وكلاهما نهل من معين الفتوة والنضوج الذي تميز بهما القرن العشرين وأهله لتحديث الحياة الحضارية والعلمية في مصر والوطن العربي الكبير فكلاهما مترافقان ،

وكل منهما دعم الآخر في مسيرته فهما متكاملان .

أنشئ مجمع اللغة العربية بالقاهرة عام 1934 ليحمل أسمى رسالة في الوجود وهي الحفاظ على سلامة لغة القرآن الكريم أولا ثم جعلها وافية بمطالب العلوم والفنون بنص صريح جاء في صدر قانون إنشائه .

وولد عصر الحاسبات في مستهل القرن نفسه ليسهم في حمل رسالة تحديث وتطوير الحياة في شتى أرجاء المعمورة ، فكان من الطبيعي لهذين الندين أن يتوافقا، وأن يدعم كل منهما الآخر ليسير العالم العربي إلى انطلاقة قوية يعبر بها إلى القرن الواحد والعشرين .

ولنبدأ قصة هذا الدعم من أساسها فنقول:

لقد تتابعت وتلاحقت عصور التقدم الحضاري على مر الزمن ، فانتقلت من عصر البخار إلى عصر الكهرباء

فالإلكترونيات فالطاقة النووية حتى وصل بها المطاف إلى عصر الميكروإلكترونيات أو الإلكترونيات الدقيقة والتي تفجرت منها علوم الحاسبات والاتصالات والمعالجة الإلكترونية للمعلومات وعلوم الفضاء والذكاء الاصطناعي إلى آخر هذه الحلقة التي لا يعلم مداها إلا الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت