فهرس الكتاب

الصفحة 1582 من 4462

إن تلك الفرضيات لا تتلاءم ولا تفي بالغرض الأساسي لأنها قد تناولت بشكل مباشر وعلى سبيل الحصر القضية اللغوية كجانب من مشتقات"هرم"ولم تحاول أبدًا تحقيقها تاريخيا . وفي التحليل الأخير فإن افتراضية مولر أيضًا قد بقيت فقط مجرد فرض .

إن أصل العربية الجنوبية للكلمة العربية"هرم"تتناسب بالكامل مع الصورة التي رسمها"VADET"في إحدى دراساته (13) للعلاقات الوثيقة بين مصر في العهد الإسلامي وبين العربية الجنوبية . وكما برهن فإن القبائل اليمنية كانوا جنود الفتح الإسلامي لمصر وأنهم قد لعبوا دورا واضحا ونجحوا في ربط مصر ربطا جيدا مع العالم الإسلامي . فتنافس القبائل اليمنية مع القبائل العربية الشمالية القوية من الناحية العسكرية ولم يكن أمامهم إلا تأكيد ماضيهم المجيد، وإظهار تفوقهم الحضاري. وقد حاولوا دائما الربط بين أسلافهم الذين اختفوا من صفحات التاريخ وبين واقعهم الجديد .

وقد استقرت القبائل اليمنية المشاركة في الفتح العربي لمصر في الحواضر والعواصم. وخلال القرون الأولى قد سادوا بشكل ظاهر على القضاء والضرائب والحياة الفكرية في البلاد . وقد نجحوا في إقامة علاقات طيبة مع المسلمين الجدد المحليين الذين وجدوا فيهم خير نصير لهم في تنافسهم مع أقرانهم الشماليين

فقد كانوا يرتبطون برباط عام معهم إذ إنهما كانا يعتبران أنفسهما ممن ورثوا حضارة قديمة. وإلى جانب وجهة النظر الثقافية فإن سياسة الانصهار والاندماج العربي كانت تهدف إلى تجريد المصريين إلى حد ما من الميراث المصري. ولم يذكر"vadet"المرتبات اللغوية لهذه المحاولة ولكنها بدون شك تبدو أنها قد تبنت ونشرت كلمات عربية جنوبية مثل"هرم"و"مسند".

إسكندر فودور

عضو المجمع المراسل

من المجر

الحاشية

دائرة المعارف الإسلامية ( ليدن - ليبزج ) ، 1927 ، جزء 2 ص 278 انظر كلمة هرم .

دائرة المعارف الإسلامية ( ليدن - لندن ) ، 1971 ، جزء 3 ص. 173 انظر كلمة هرم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت