فهرس الكتاب
ولاعتقاد تيمور- في خضم هذا الجدل ومهما يجاهر بدعوته انتصارًا للفصحى ـ أن القضية الشائكة أمام معجم ألفاظ الحضارة أن هذه الألفاظ وإن تكن كلمات الحياة العامة التي تستعمل في البيوت والشوارع وعند أصحاب المهن وفي المدارس والمكاتب ودور الفن واللهو… فهي خلايا حية في بنية اللغة العربية ، تهبها جديدا من النمو والثراء والشمول، ولحساسيته لإنكار الناس على المجمع أن يراقب أفواههم فيما يتناقلونه من كلمات البيوت والشوارع والأسواق وكأنه يتدخل فيما لا يعنيه ، فقد آثر أن يصرف جهده إلى ميادين خاصة هي مصطلحات العلوم والفنون التي تدرس في معاهد التربية والتعليم، ورأى منهجا مُتكاملًا أن يشارك جمهور الناس وعامة الكتاب والعلماء إلى جانب المؤسسات اللغوية ويظل هو يترصد لكل جديد من الكلم ويلاحق ما يستجد من ألفاظ في الحياة العامة فيُحلَّه محل النظر والتمحيص . وهكذا سار المجمع في إقراره ألفاظ الحضارة على غرار منهجه في وضع المصطلحات العلمية والفنون وإقرارها بدءا بالمصطلح الأجنبي إنجليزيا أو فرنسيا ووضع ما يقابله باللغة العربية مع شرح واضح ودقيق بالعربية وبعد إقرارها من المجلس تعرض على المؤتمر لتنشر في مجموعات مصطلحات المجمع ، من ذلك مصطلحات ألفاظ الحضارة في صنعة الكهرباء ، وحرفة تشكيل الحديد بالتسخين والطرق ، والسباكة ، والرقص .. ومنها أيضا ما أقره مؤتمر المجمع بالاشتراك مع المجمع العلمي العراقي لمئة وأربعة مصطلحات مقترحة شائعة كالثلاجة والفريزر وتكييف الهواء… ومئة وأربعة مصطلحات في علم المصريات كألفاظ حضارة قديمة … وما صدر أخيرا باسم معجم ألفاظ الحضارة مقسما إلى قسمين: في الأول: الثياب وما يتعلق بها ، المأكولات والمنزل والأدوات المنزلية ، فالأماكن وما يتعلق بها ، والمكتب وأدواته ، والمركبات وما يتعلق بها ، والحرف والصناعات والمواد المستخدمة فيها ، ثم التربية الرياضية وألفاظ أخرى متنوعة ، أما القسم