فهرس الكتاب

الصفحة 2143 من 4462

... ولم يكن هذا الاتجاه إلى ( تفصيح العامية ) غائبا طوال الوقت عن الساحة ، بل ظل مساوقًا لاتجاه (تحضير الفصحى) على يد المجمعيين الغيورين على اللغة وسلامتها في الحياة العامة ـ كما في لغة العلم والآداب والتأليف والكتابة ـ تطمينًا للناس على صحة ما يسمعون ويقرؤون ويتحدثون عنه في البيت والشارع والسوق، وتثبيتا للصحفيين والإذاعيين والإخباريين الذين يخاطبون الجماهير في ارتجال وعلى عجل بالأجنبي المعرب ، في خشية ووجل من أن يُتهموا بالعامية والركاكة فيما هو فصيح أصلا ومقبول علما وعملا . فمنذ عام 1990م، وكان العلامة اللغوي العريق أمين على السيد عضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة قد عكف على إثبات"العامي الفصيح من المعجم الوسيط"يقدم لمؤتمر المجمع السنوي عدة أبواب:من الهمزة حتى الثاء (1990م) ، الجيم والحاء (1991م ) ، الخاء حتى الراء ( 1992م ) ، الزاى حتى الضاد (1993م ) . ومن الجزء الثاني من الوسيط ـ وكان قد انشغل لبضع سنوات ببحوث لغوية أهمته ـ عرض في مؤتمر1997م أبواب الطاء والظاء والعين ، وفي عام 1998م قدم بابي الغين والفاء ، وهو مستمر في مهمته أعانه الله وأثابه ومد في عمره ، بقدر ما ييسر للغة الحياة اليومية من تثبيت جرَيانِها بأصالة وفصاحة على ألسنة العامة فلا يكون هناك حرج في التخاطب بها وإساغتها ، كذلك فإن لجنة الألفاظ والأساليب بالمجمع تتابع نشاطها في عرض قراراتها سنويا على المؤتمر في شأن الاستعمالات العصرية لما يستجد من ألفاظ الحضارة التي لم تتعرض لها المعجمات القديمة ـ سواء في اللفظ أو المعنى ـ وإن كانت لتزداد شيوعا وجريانا على الألسنة والأقلام ، فتجيز استعمال اللفظ اسما ( وما يشتق منه ) في المعنى الحديث ، ومن باب التوسع في الدلالة ، وهنا أيضا تأصيل وتفصيح لما يشيع استعماله في بلاد عربية أو في الزمن الحديث والمعاصر كالبرمجة والنمذجة وتعويم النقد وتصفية الحسابات .. في أعمال اللجنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت