فهرس الكتاب
ويبقى بعد ذلك التساؤل عن كيفية استطاعة معجم موحِّد لألفاظ الحياة الاجتماعية في ما لن يَقلَّ عن سبعة مراكز بحوث تنشئها المجامع العلمية لعشرين بلدا عربيا - مهما نُشدد التوصية على منهجية عدم تجاوز المدلول الواحد لفظتين في كل قطر- ثم بعد ذلك نفس الشيء بالنسبة للمشروع ككل بالهيئة العامة في اتحاد المجامع، والاختيار بمعيار الشيوع والفصاحة والسهولة والتراثية.. لقد استبقنا الإجابة على هذا التساؤل أيضا في معرض تعليقنا على البحث الرئيسي للمشروع في نفس الجلسة بأنه لا ضير على المجمع القُطري أن يلتزم بعدم تجاوز اللفظين لكل مدلول، أما في غربلة الألفاظ بحاسوب اتحاد المجامع فلا غنى عن أن يتحقق التوحيد في المصطلح العربي من خلال تنوعات الألفاظ التي حصرتها مراكز البحوث القطرية - وذلك بإيراد ما سجلته الخصوصية المحلية لكل قطر، مشفوعا برمز يشير للإقليم أو الجهة التي رصده فيها مركز البحث - على نحو ما انتهجه المكتب الدائم لتنسيق التعريب في الوطن العربي التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم فيما كان يصدره من معاجم علمية منذ أول السبعينيات،من الإشارة للمجمع أو المؤتمر أو الوزارة أو المكتب الذي قام بالتعريب … برمز يدل عليه: مثل مج ق = مجمع اللغة العربية بالقاهرة ، و م = وزارة التربية والتعليم في مصر ، و ك = وزارة التعليم بالكويت ، مج ع = المجمع العلمي العراقي ، و سو = وزارة التربية والتعليم في سورية ، لأنه لا سبيل إلى استعمال رمز ا ج = إجماع المصادر كلها على قبول اللفظ المحلى - حتى في المصطلحات العلمية التي أصدرها المكتب ـ فمن باب أولى ـ تكون الإشارة لهذه التنوعات التي لا حصر لها بمختلف البلدان العربية اعترافا بعدم توحيدها لفرض الموحَّد منها باتحاد المجامع على أَلسِنة الذين لن يتقبلوها وإشعارا بثراء لهجات الأمة العربية التي