فهرس الكتاب

الصفحة 2218 من 4462

رأى عامر بن ربيعة سهل بن حنيف يغتسل فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة !

والحديث كما نرى يتعلق أيضا بالإصابة بالعين، وهنا نجد ابن صاحب الصلاة يستعين على إظهار الأحكام بما ورد عن الرواة وعن البادي، وأن النبي دعا عامر ابن ربيعة وتغيظ عليه قائلا: علام يقتل الرجل أخاه؟ ألا بركت ؟ أي ألا قلت: تبارك الله … إلى آخر النصوص .

الحديث الثالث والعشرون:

لا يورد ممرض على مصح: والقصد إلى أن الممرض أي صاحب الماشية المريضة لا ينبغي له أن يختلط مع صاحب الماشية الصحيحة فيؤذيه …

وهذا موضوع آخر يتعلق بالعدوى حيث نجد نقولاتٍ جد مهمة عن الباجي (1) الذي يطرح موضوع: هل أن الحديث منسوخ بالحديث

الآخر: لا عدوى .. وماذا يعني قوله صلى الله عليه وسلم: فرَّ من المجذوم فرارك من الأسد"."

ويأتي ابن صاحب الصلاة بعد هذا بما أورده المازري حول الموضوع محاولًا الجمع بين مدلول الحديث الذي يفرض حظر اتصال المرضى بالأصحاء والحديث الذي يقول: لا عدوى .

ويختتم ما يوجد من مخطوطة بمكناس بالنقل عن ابن بطال: وزعم بعض أهل البدع ، ويقصد به إلى الجاحظ عن النظام حسبما يوجد في مخطوطة ابن بطال بالمدينة المنورة ،

أقول زعم ذلك البعض أن قوله عليه السلام لا عدوى يعارض قوله"لا يورد ممرض على مصح"كما يعارض

"فر من المجذوم فرارك من الأسد"… وقوله لا عدوى إعلام منه لأمته أنه لا تأثير لذلك حقيقة ، وقوله لا يورد ممرض على مصح نهى فيه للمريض أن لا يورد ماشيته المرضى على ماشية أخيه الصحاح لئلا يتوهم المصح أن مرض ماشيته الصحيحة إنما حدث من أجل ورود المرضى عليها فيكون ذلك داخلًا في وهمه (1) .

عبد الهادي التازي

عضو المجمع من المغرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت