فهرس الكتاب
كلمة الافتتاح
للأستاذ الدكتور شوقي ضيف رئيس المجمع
سيداتي سادتي
... نجتمع اليوم لتأبين المؤرخ الكبير وعالم الآثار القدير الدكتور عبد العزيز صالح الذي سعدنا بزمالته عضوًا في هذا المجمع فترة من الزمن، والراحل الكريم هو أحد أعلام التاريخ والآثار في مصر، وقد تخرج الراحل الكريم في كلية الآداب قسم الآثار ونظرًا لنبوغه اختاره أساتذته معيدًا بها حتى صار أستاذًا بها، ومضى يحاضر ويبحث ويؤلف في حضارة مصر القديمة وحضارة الشرق القديمة التي كان شغوفًا بها. وقد حصل على شهادة الدكتوراه سنة 1956م واختاره القسم لينهض مع أساتذته بدراسة الحضارة المصرية القديمة والتاريخ الفرعوني القديم وكان موضوع رسالته في الدكتوراه (التربية والتعليم في مصر القديمة) فكان موضوعًا جديدًا لم يسبقه إليه أحد، أوضح فيه كيف كانت التربية في مصر القديمة وأيضًا كيف كان التعليم.
ثم حين اختير مدرسًا في كلية الآداب تدرج في وظائفها حتى صار عميدًا لكلية الآثار. وهو من مؤرخي التاريخ الفرعوني، وتاريخ الشرق فله فيهما كتب كثيرة وأيضًا كتب عن تاريخ العراق القديم، ولبعض مدن جزيرة العرب في الجنوب والشمال في مدائن صالح، وآثاره العلمية كثيرة فقد ترك أكثر من خمسين كتابًا وبحثا علميًّا رائعًا. واشترك في الكثير من الهيئات العلمية في مصر وفي بلاد أجنبية مختلفة مثل: إنجلترا، وفرنسا، وألمانيا، وغيرها. واشترك في كشوف أثرية كثيرة في هضبة الجيزة والمنيا، وفي مدينة أونة في عين شمس.
... وتكريمًا له اختصته هيئة الآثار بحولياتها سنة 1986م، ونال جوائز كثيرة منها جائزة الدولة التقديرية سنة 1986م، وهو موضع دراسة في كليته، فقد كان ـ رحمه الله ـ محبوبًا من زملائه وتلاميذه، ولا نملك إلا أن ندعو الله أن يرحمه
وأن يسكنه جنته، وأن يلهم آله الصبر والسلوان.
شوقي ضيف
رئيس المجمع