فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 4462

على أن أبرز هؤلاء التلاميذ هو فرانسسكو كوديرا السرقسطى (1836_ 1917م ) الذى كان من أجل أعماله نشر ما يسمى بالمكتبة الأندلسية في عشرة مجلدات: تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي، والصلة لابن شكوال والتكملة لابن الأبار، ومعجم شيوخ الصدقى للمؤلف نفسه وفهرسة ابن خير . وكان هذا العالم يقوم بصف حروف هذه الكتب العربية بنفسه يعاونه في ذلك تلميذه خوليان ريبيرا ( إذ لم يكن في إسبانيا آنذاك عمال مطابع يعرفون جمع الحروف العربية ) ، كما نشر مجموعات مهمة من الدراسات الأندلسية المختلفة أظهر فيها فضل عرب الأندلس على إسبانيا ، وكان ينادى بأنه يجب الاهتمام بتدريس العربية التى رأى أنها ألزم للمؤرخ الإسبانى من اللاتينية . ومما يستحق الذكر أن شاعرنا الكبير أحمد شوقى كان قد اختار منفاه إلى أسبانيا، وبها قضى خمس سنوات ( 1914 _ 1919 ) فى مدينة برشلونة القريبة من سرقسطة حيث كان كوديرا ينشر كتبه ودراساته . ومن أسف أنه لم يتم لقاء بين هذين العلمين الكبيرين وهو لقاء كان يمكن أن يخدم الدراسات الأندلسية ويغذى شاعرية أمير شعرائنا أحمد شوقى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت