فهرس الكتاب

الصفحة 2521 من 4462

كما يدخل في هذا الفريق المعلقون الإذاعيون على الهواء، والمعلقون على الأخبار إذا كانوا هم كاتبي التعليق، كقول أحدهم: كان من قُبيل تحصيل الحاصل، وقول آخر: بين الرئيسان مبارك وحافظ الأسد. وقد سبق أن نبه المرحوم أحمد بهاء الدين في إحدى يومياته على ذلك قائلا:"ومنذ أيام رأيت تعليقًا على الأنباء وسط أحد البرامج الإخبارية بصوت كاتب التعليق. ولم أسمع من قبل هذه الكمية من الأخطاء اللغوية في هذا العدد من الدقائق (يوميات1/4/89) وقد كان سمير التوني رئيس شبكة الأخبار المركزية السابق في الإذاعة من أسوأ النماذج لهذا النوع من المعلقين الإذاعيين مع أنه كان ينبغي ـ بحكم منصبه ـ أن يكون قدوة لغيره، والحمد لله أن إحالته إلى المعاش قد خلصتنا من أخطائه الصارخة. وقد قام أثناء عمله بوصف مراسم استقبال الرئيس حسني مبارك في دمشق وتكلم نحو دقيقتين وقع فيهما فيما لا يقل عن ستة أخطاء لغوية ."

ومنذ أيام قلائل كنت أستمع إلى تسجيل لحفل الجامعة الأمريكية الذي تسلمت فيه السيدة سوزان مبارك درجة الدكتوراه الفخرية. وجاء تعليق السيدة سوزان حسن مليئًا بالأخطاء الصارخة ـ مع أنها مذيعة سابقة قديمة ـ كقولها: حصُلت على درجة الماجستير ـ أن حضورِها جعل هذا الاحتفال احتفالًا خاصًّا ـ لتقدم نموذجْ رائعْ ـ بدأت رحلةْ عملَها التطوعي… إلخ .

وأما المتحدثون الخارجيون فحدِّث عنهم ولا حرج، وبخاصة إذا كانوا من رجال السياسة أو أقطاب الحكم . ولم يسلم من المآخذ كبار المثقفين ورجال الدين الذين يتوقع منهم أن يكونوا في مرتبة أعلى في صحة التعبير من المذيعين. وأكتفي ببعض

الأمثلة الصارخة لذلك.

1-في كلمة قصيرة لنقيب الصحفيين السابق مكرم محمد أحمد ألقاها بين يدي الرئيس حسني مبارك في عيد الإعلاميين ـ وهي مناسبة كان ينبغي أن يحتشد لها ـ لم يقم لسانه في جملة واحدة ، وأخطأ في الفاعل والمفعول والمجرور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت