فهرس الكتاب
حَمِدت الله أن أمسى ربيعٌ
... بدار الهَون ملحيًّا مُلاما
... فالجندي على الحق في ما قاله ، ومع ذلك فالأفصح أن يقال لام فهو ملوم ، أما الفعل ألام فالفصيح فيه ألام الرجل ، أتى بما يلام عليه .
... وخطأ اليازجي استعمال الفعل: أرعبه، وفي المصباح: رعبت يتعدى بنفسه بالهمزة فيقال: رعبته وأرعبته .
... [ على أنني لما رجعت إلى لسان العرب وجدته يقول: رعبه يرعَبُه رُعبًا، فهو مرعوب ورعيب: أفزعه ، ولا تقل: أرعبه . ويبدو لي أن هذا هو الصواب ] .
... واليازجي قد خطأ من يستعمل جمع خَصم على أخصام ، لأن فَعل الصحيح العين يجمع على أفعال إلا ألفاظًا شذت ليس هذا منها ، وردّ الأستاذ الجندي على ذلك بما جاء في التاج، وهو قوله: ومما يستدرك عليه: الأخصام جمع خَصِم ككتِف وأكتاف، أو جمع خَصم كفرخ وأفراخ أو جمع: خصيم كشهيد وأشهاد .
... وذهب اليازجي إلى أن الكتاب يستعملون لفظ (هامّ) ثلاثيًّا لا يكادون يخرجون عنها في الاستعمال، والأفصح: مهمّ الرباعي، وعليه اقتصر في الصحاح والأساس. فردّ الأستاذ الجندي على هذا الرأي بما جاء في القاموس والتاج، وهو: همّه الأمر كأهمه، فقد جعلوا الثلاثي والرباعي متماثلين ولم يذكروا أن أحدهما أفصح من الآخر .
وقال اليازجي: ويقولون تعرّف
على فلان إذا أحدث به معرفة، وهو من التعبير العامي، ومن الغريب أن أصحاب اللغة لا يذكرون ما يعبر به عن هذا المعنى . فعلق الأستاذ الجندي على كلام اليازجي بقوله: وقد قال في التاج: واعترف إليّ: أخبرني باسمه وشأنه، كأنه أعلمه به، وتعرّفت ما عندك: تطلبت حتى عرفت. وقال أيضًا: ائته فاستعرف إليه حتى يعرفك، وفي اللسان: أتيت متنكرًا ثم استعرفت، أي عرّفته من أنا، وفي التاج أيضًا تعرّف إليه: جعله يعرفه ، واعترف له: وصف نفسه … وأظن أن في هذا ما يعبر به عن المعنى الذي قال إن أصحاب اللغة لا يذكرونه .