فهرس الكتاب

الصفحة 2790 من 4462

ثالثًا- كلمة الأسرة

لنجل الفقيد

بسم الله الرحمن الرحيم وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

"إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد"

سيدي الرئيس، الأساتذة الأفاضل علماؤنا الأجلاء، حماة لغة القرآن الكريم، علماء المشرق ومفكريه:

تحية طيبة مقرونة بالاحترام والإكبار، واعتراف بجهودكم القيمة في سبيل الحفاظ على لغتنا الجميلة، والإعلاء من شأنها بين لغات العالم أجمع، ألا وهى لغة القرآن الكريم .

{ إنا نحن نزلنا الذكر، وإنا له لحافظون } صدق الله العظيم. عهد من المولى - سبحانه وتعالى- بالحفاظ على كتابه، وجهد دؤوب من حضراتكم لتحقيق ما يكفل لهذه اللغة من بقاء ومواكبة لتطور العلوم والآداب، وسائر المعارف الإنسانية، ذلك التطور الذي لا يتوقف ما دامت الحياة.

سنوات وسنوات، أتابع حماس الوالد -رحمه الله- وألحظ حبه وتفانيه، وجهوده الطيبة مع زملائه المجمعيين، للحفاظ على لغتنا، وتطوير بعض مفرداتها لتتواءم مع متطلبات الحياة والتطور العالمي .

كان يغدو إلى المجمع سعيدًا مشرقًا مستبشرًا، رغم ضعفه واعتلال صحته في الفترة الأخيرة … يعود حاملًا أوراقه، يسرع إلى غرفة مكتبه، ليكمل ويساهم بما يجود به الله عليه، لإعلاء شأن لغتنا، أمام الهجمات الشرسة التي تواجهها.

أيها الحفل الكريم:

كلمة الشكر لا تفي بما يختلج في صدري من مشاعر طيبة نحوكم جميعًا، وأحمد الله سبحانه أنَّ القافلة ماضية في طريقها، محققة لأمال أمتنا العربية، عاقدة العزم على العمل الجاد الدؤوب، لا يثنيها عن عزمها مغرض أو مأجور يحاول النيل من لغتنا، لغة القرآن الكريم.

بسم الله الرحمن الرحيم { وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون } صدق الله العظيم

يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادًا صدق الله العظيم

أشكر لحضراتكم كلماتكم الطيبة، وأحييكم على جهودكم الصائبة، آملًا لكم جميعًا موفور الصحة والتوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت