فهرس الكتاب
خامسًا-"الأديب العالم الشاعر عبد الغني حسن"
مرثية
للأستاذ علي هاشم رشيد
كأسٌ على كلِّ الأنامِ تُدارُ ... ... ومواردٌ لم يأتِها إصدارُ
هل ظلَّ معنًى لم يُقَلْ لأقولَهُ ... أو لم يَزَلْ في عَيْشِنَا أسرارُ؟
... مِنْ عهْدِ آدم والحياةُ قصيرةٌ ... أعوامُها مهما تَطُولُ قِصَارُ
إِنَّنَا على سَفَرٍ وإن حياتنا ... ظِلٌّ تفيَّأْنَا وعنْهُ نُثَارُ
وسعيدنا من كان زاد حياتِهِ ... تقوَى الإلهِ وإن حواهُ ستارُ
يخشى الإلهَ بسرِّهِ وبجهرِهِ ... والرأي منه لدى الظلوم نهار
هذا الذي"عبدَ الغنىِّ"وعيتَهُ ... وإذا طريقُكَ للخُلودِ بَدَارُ
فسعيت للأُخرى بدينٍ لَمّ ... ... وجفاكَ مِنْ دُنْيا الورى إبْهارُ
وقطفتَ من رَوْضِ العلومِ ثمارَهَا ... فَلأَنْتَ فِي شَطِّ العُلُومِ فَنَارُ
فإذا شَدَوْتَ فنفحةٌ عُلْويَّةٌ ... ... فيها معَ النشرِ العَطيرِ وقارُ
"عبدَ الغني"أهكذا غادرْتَنا ... قبلَ الوَداعِ ودمعُنا مِدْرَارُ؟
أَبخلتَ عنَّا بالوداعِ وأنت مَنْ ... صان الإخاءَ والوفاءُ شعَار؟ُ
فإذا تفطَّرتِ القلوبُ لفقْدِكُم ... أَتُرَى لَنَا فيما يَدُورُ خِيارُ؟
يا عالمًا يا باحثًا يا شاعرًا ... ... ماذا أُعَدِّدُ والخِصَالُ كِثار؟ُ
فإذا مضيتَ فإنَّ ما خَلّفتَهُ ... شَمْسٌ به دربُ العلوم تُنارُ
لغة الكتابِ خَريَدٌة علَّقْتَها ... وعشقتها ولها غَدَا التِّسيارُ
في مجمعٍ للخالدين جُهُودُكُم ... ... رَمُْز المجدِ وكُلُّهُ إصرارُ
عَمَلٌ بلا ضوضاءَ كانَ شِعَارُكُم ... في دِقَّةٍ منها العُقُول تَحَارُ
يا شاعِرَ الأهرامِ سِرْتَ كَسِيرَها ... صِدْقًا وقد صََدقَتْ بِهَا الأَخبارُ
بستانُ عِلْم أنتَ بين صَحَابةٍ ... الْعِلْمُ مِنْهُمْ رَوْضَةٌ وثِمَارُ
يا"مجمعًا"للخالدينَ حملتم ... خيرَ الوسائلِ أيُّها الأحبارُ
"لغةُ الكتاب"أمانةٌ من أجلِها ... شَرَفُ الجهادِ إذا أثُيرَ غُبارُ