فهرس الكتاب
... صدرت هذه الصحيفة سنة إحدى وخمسين وتسعمائة وألف، وهي من أكثر الصحف المحلية والعربية انتشارًا وأوسعها اهتمامًا بالعربية وسلامتها، في جو موبوء بلغات عدة ومحيط إسرائيلي محتلّ يعمل على إحباط كل ما هو عربي؛ ولذلك وضعت نصب أعينها العربية الفصحى ودعت إلى انتشارها على ألسنة القراء والكتاب، وبما أن الصحافة هي ملاذ كثير من الأخطاء اللغوية إلا أن صحيفة القدس تنبهت إلى هذه الحقيقة وعينت طواقم متخصصة تعمل ليل نهار على تنقية ما يرد إليها من مقالات اجتماعية وسياسية وأدبية وتمحيصها وتخليصها من المصطلحات الأجنبية، والأخطاء اللغوية، وتحقيقًا لهذه الفكرة سعت الصحيفة إلى خدمة العربية على مختلف الأصعدة"فبادرت إلى حضور الندوات حول تعليم اللغة العربية في الجامعات الفلسطينية، تلك الندوات التي شارك فيها كثير من أساتذة الجامعات، وقد أفردت صفحات منها لاطلاع المثقفين وغيرهم على كل ما يجري من نظريات ومناقشات وإبداعات واقتراحات".
... وقد ساهمت في التقديم لكثير من الكتب والدواوين الشعرية فعرَفت بها وبأصحابها وخصصت صفحة كاملة للثقافة لتفتح ذلك الباب أمام الإبداعات الشعرية والمقالات الأدبية للكتاب بشتى ميولهم واتجاهاتهم، وهذا لا يعني أنها تنشر القول الركيك المبتذل بل تعرض تلك الإنتاجات على الطواقم العلمية واللغوية المتخصصة فتنشر ما تجيزه هذه الطواقم شريطة أن تكون مفيدة للعربية. وبذا فإني أقول: إن إسهام صحيفة القدس في خدمة اللغة العربية وقرائها يُعدّ ميزة خاصة تمتاز بها هذه الصحيفة الوطنية. كما خصصت الصحيفة كل يوم جمعة صفحة كاملة للثقافة الدينية لتحتضن المقالات الدينية وبأقلام كبار الكتاب في الوطن تُؤدَى بلغة عربية غنية بالألفاظ الأصيلة. وإذا كان للمعاصرة نصيب في صحيفة القدس إلا أنها لم تغفل عن الثوابت اللغوية الأصيلة في اللفظ والأسلوب .
2-صحيفة الأيام:
وتأتي في المرتبة الثانية بعد صحيفة