فهرس الكتاب
... لقد بقيت فلسطين والقدس ملكًا لأهلها مدينة مباركة مقدسة لا ينازعهم فيها منازع، وقد سكنها النبي إبراهيم، فقد جاء في سفر التكوين"14-15"وملكي صادق ملك شاليم (أخرج خبزًا ونبيذًا، وكان كاهنًا لله العلي مالك السماوات والأرض) إنها مقدسة قبل النبي داود بل قبل النبي إبراهيم. وأكدت اللوحات التي وجدت في تل العمارنة في محافظة أسيوط أن وجودها قبل داود. وهذه اللوحات مكتوبة بلغة أهل العراق القديمة، وعليها شروح بلغة أهل فلسطين الكنعانية، وتعود إلى (1411-1377) قبل الميلاد، وكان اسمها (أورسالم) أي مدينة السلام، وكانت تابعة لحكم فراعنة مصر. أما اليهود فقد كانوا قبائل متنقلة بدوية مثل الغجر وجاء ذلك على لسان حاكم القدس الذي استنجد بفرعون مصر بقوله: إن الغجر (خبيرو) أو (عبيروا) يهاجمون أورسالم. وهذا الاسم جاء في النقوش التي قرأت في زمن سنحا ريب قبل القرن السابع قبل الميلاد. وسميت (أورسليمو) وباللغة المصرية القديمة (أورشاليم) والاسم الذي أطلقه عليها الرومان هو (سوليما) . وورد اسمها في سفر يشوع وفي سفر صموئيل الثاني وفي سفر اشعيا باسم (أوريشل) ، وبذلك فهي لم ترد في هذه النصوص باسم مدينة داود إنما مدينة الرب أو مدينة الله. وذلك برهان على أن المدينة كانت موجودة قبل العبرانيين، ولعل إشارة هيرودوت لها باسم (قديش) دليل على أنها ليست عبرانية. ولا بد أن اسم القدس جاء في هذه اللفظة .
... إنها مدينة السلام؛ سُميت باسم الإله (سلام) قبل أن يعرفها اليهود. وسلام اسم إله وثني كان عند أهل فلسطين وادعاء اليهود أن سام بن نوح سماها (شالم) ليس له سند تاريخي. ولم تذكر صفحات التاريخ هذا الاسم، ولم يرد في أي نص تاريخي موثق بأنها من تسمية سام بن نوح.