فهرس الكتاب

الصفحة 2899 من 4462

... هل هناك حاجة إلى تأصيل المفاهيم التي تعبر عنها المصطلحات؟ هل هي قابلة لذلك أصلًا؟ من البديهي معرفة أن المفاهيم تتعارض وفكرة التعدد، وبالتالي فهي عصية عن التغيير. فالمفروض في المفهوم أن يكون دقيقًا وواضحًا"وقد بلغت العلوم الدقيقة ما بلغته اليوم بفضل التطور الذي شهدته مفاهيمها في مستوى الدقة والوضوح" (17) وحتى يتحقق ذلك يجب الابتعاد عن الإبهام وتعدد المفهومات في الدلالة على نفس المصطلح، وكذلك السقوط في تعدد المصطلحات للدلالة على نفس المفهوم. في الصحافة المكتوبة والمنطوقة رُوِّج أخيرًا (مثلًا) لمصطلح"المعتزلة الجدد"فما الذي يميز هؤلاء عن القدماء؟ ولماذا الابتعاد عن مصطلح"السلفية"الذي يحمل بعدًا فكريًّا ونهضويًّا مشرقًا؟ هل يمكن اعتبار مصطلح التأميم الذي خبا وهجه في المعترك السياسي مقابلًا للخوصصة (أوالخصخصة) ؟

... هنالك مصطلحات كثيرة تروج لها الصحافة المكتوبة والمسموعة بإهاب تراثي، يراد لها أن تدل على مفاهيم مستحدثة ومستوردة، بدافع استنباتها في الثقافة العربية الإسلامية مثل:"الردة"و"السلفية الجديدة""السبئية"إلخ … وقد عالج نماذج منها الشيخ عبد الله العلايلي في كتاب له تحت عنوان"مقدمات لا محيد عن درسها لفهم التاريخ العربي"وشرح فيه عينة من هذه المصطلحات القديمة في إطار قومي عربي …

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت