فهرس الكتاب

الصفحة 3237 من 4462

أما جهوده البارزة في اللغة العربية العلمية، فقد تجلَّتْ - كما تقدم - في عمله خبيرًا في لجنة علوم الأحياء والزراعة، ثم في انتخابه عضوًا عاملًا في مجمع اللغة العربية عام 1989م، حين أحسن استقباله باسم المجمع أستاذنا الدكتور حامد عبد الفتاح جوهر. وقد أوجز الدكتور الطوبي - رحمه الله - عرض جهوده في خدمة التعريب، في بحث ألقاه عام 1990م، ممثلًا للمجمع في"المؤتمر الأول للكتابة العلمية باللغة العربية"في مدينة بني غازي بليبيا، بعنوان"تجربتي مع الكتابة العلمية باللغة العربية على مدى خمسين عامًا"، ثم في"حديث عن تعريب التعليم الجامعي"، ألقاه في المؤتمر السنوي للمجمع، في دورته الثامنة والخمسين في يناير عام 1992م، ونُشر في العام التالي في العدد الثالث والسبعين من مجلة المجمع (نوفمبر 1973م: ص 41 - 47) .

وهذا كله، بل بعضُه، جدير بكل تقدير، ولقد شهد عام 1989م (عندما بلغ عالمنا الجليل الثمانين) ثلاثة مظاهر لهذا التكريم الرسمي، فقد حاز أستاذنا جائزة الدولة التقديرية في العلوم الأساسية، وأدرج في"الموسوعة القومية للشخصيات المصرية البارزة"التي تصدرها وزارة الإعلام، وكُرِّم في المؤتمر العالمي لعلم الزواحف، كما ذكرت.

وظل المجمعي المتفاني يتحامل على نفسه ليحضر بعض جلسات لجنة علوم الأحياء والزراعة والمجلس الأسبوعي للمجمع، حتى أقعده الضعف والمرض، ثم استوفى أجله، فرجعت نفسه إلى بارئها راضية مرضية في يوم الاثنين، الرابع من شهر مارس الماضي عام 2002م.

تغمد الله فقيدنا الكريم بواسع رحمته، وكتب أعماله الصالحة في ميزان حسناته وسوف تبقى ذكراه الطيبة عاطرة ناضرة ما بقيت مآثره الحميدة، وانتفع بعلمه المنتفعون، وتواصلت جهود تلاميذه، ورُفعت دعواتُ آله ومحبيه.

وإني لأتقدم، باسم المجمع الموقر وباسمي، بخالص العزاء إلى أسرة فقيدنا الكريم، وزملائه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت