فهرس الكتاب
وقد تجدد ذكر هذه المساحة المعروفة بالروك الناصرى عدة مرات ، حتى استقرت في كتاب ابن الجيعان المعروف بالتحفة السنية ، في عهد الملك الأشرف قايتباى ( 883هـ ) ، ويتضح منها أن عدد قرى مصر 2480 قرية ، منها 1739 قرية بالوجه البحري و 741 بالوجه القبلي وقد بلغ مجموع عدد القرى القديمة، أى التى كانت موجودة إلى نهاية عصر المماليك وظلت قائمة إلى نهاية سنة 1943م 2171 قرية ، منها 707 قرية في الوجه القبلي وفى الوجه البحري 1436 وفى مصلحة الحدود 28 قرية .
وقد تم عمل مساحة في عهد محمد على،وهذا ما عرف بتأريخ سنة 1228هـ وقد ظلت كلمة تأريخ تستخدم ويقصد بها دفاتر المساحة حتى آخر عهد سعيد باشا ، ولم تكن هناك مصلحة للأعمال المساحية منذ الفتح العربى حتى عام 1879 وهى السنة التى أسست فيها مصلحة التأريخ .
وكانت القصبة هى وحدة القياس منذ الفتح العربى حتى صدر منشور بإبطال القصبة نهائيا ، واستبدل بها الجنزير المستعمل في مصلحة المساحة منذ أول يناير سنة 1899 إلى الآن ، واستمرت عملية المساحة من سنة 1899 إلى سنة 1906 وعملت خرائط مساحية ودفتر مساحة ودفتر مكلفات ، ونشرت وزارة المالية جدولا بأسماء البلاد المصرية سنة 1910 ، وكان مجموع البلاد فيه 3775 ناحية ، كما أصدرت وزارة الداخلية عام 1928 جدولا بأسماء البلاد المصرية وكان مجموعها 3983 ناحية، وكانت جملة النواحي الحديثة لغاية نهاية سنة 1943 م 2092 ناحية ، منها 1022 ناحية في الوجه القبلي و 1003 في الوجه البحري و 60 في مصلحة الحدود. قسم المرحوم محمد رمزى قاموسه إلى قسمين البلاد المندرسة والبلاد الحالية ، وفرق في البلاد الحالية بين البلاد القديمة حتى نهاية عصر المماليك سنة 922 هـ 1517م والبلاد الحديثة التى تكونت بعد دخول العثمانيين مصر ، وجعل الحد الفاصل بين القرى القديمة والحديثة كتاب التحفة السنية لابن الجيعان ( ت 885هـ ) .