فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 4462

فبناء على هذه البيانات وإقرار كبار السن من قرية الشيخ فضل تبين لى أن أريت التى وردت في قاموس جوتييه وEHRIT التى وردت في كتاب أميلينو هما اسمان لقرية واحدة، الأول اسمها المصري والثاني اسمها القبطي، وأن هذه القرية لا تزال موجودة وهى التى تعرف اليوم باسم الشيخ فضل الواقعة على شاطئ النيل الشرقى تجاه بنى مزار والقيس بمركز بنى مزار بمدينة المنيا، وقد تغير اسم هذه القرية في العهد العثمانى نسبة إلى الشيخ فضل المدفون فيها .

أداريس: هى من المدن المصرية القديمة ، أنشأها الهكسوس جنوبى مدينة بيلوز على الشاطئ الشرقى للفرع البيلوزى باسم حات أورات AVART,VATAWART ومنها اسمها الرومى OVRIS ، ولما تولى الملك رمسيس الثانى حكم مصر اتخذها سكنا ومعسكرًا له وسماه PERRAMNSES أو مدينة رمسيس وقد ازدهرت هذه المدينة في أيامه .

ولما انقطع وصول ماء النيل إلى تلك الجهة بعد أن كانت تروى أراضيها وبساتينها، ومدينة الفرما وما جاورهما من مياه فرع النيل المعروف بالبيلوزى نسبة إلى بيلوز وهى الفرما، خربت تلك المدن ولم يبق من آثارها إلا بقايا من التلول الصغيرة، ومدينة أواريس أو رمسيس قد اندثرت ومحلها يعرف بتل الخير أو الهر الواقع في الشمال الشرقي لبلدة القنطرة على بعد عشرين كيلومترا ، وفى الجهة الغربية من السكك الحديدية الموصلة إلى العريش على بعد كيلومترين .

وظن بعض الباحثين أن مدينة أواريس أو رمسيس هى مدينة تيكو التى سماها الرومان هيرويونبوليس التى مكانها تل المسخوطة، كما ظن البعض الآخر أن أواريس هى بلدة هوارة المقطع التى بالفيوم وقد دل البحث على أن هذه الظنون في غير محلها وأن الصواب هو، ما ذكرنا .

يتضح من هذه الأمثلة كيف كان محمد رمزي يرجع لكتب التاريخ القديم وكتب الرحلات والمراجع المملوكية ، وكيف يرجح رأيا على رأى ، ويدلى برأيه الخاص المدعم بالأدلة والأسانيد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت