فهرس الكتاب

الصفحة 3446 من 4462

وصلنا من مؤلفات العلماء العرب القدامى كتب متفرقة في الحيوان، في الخيل والإبل والغنم والطير والسباع وغيرها، وقلّ أن نجد عالمًا لغويًّا ليس له بحث أو كتاب في الحيوان، وقد فُقد الكثير منها، وممن ألفوا في هذا الباب أبو عبيدة معمر بن المثنى، له كتاب في الحيوان، ولجابر بن حيّان كتاب في الحيوان كذلك، ومّمن ألفوا كتبًا أو أبوابًا في الإبل: أبو زياد الكلابي، وقطرب، وأبو زيد الأنصاري، والأصمعي، وأبو حاتم السجستاني، وغيرهم كثير، وأُلّفت في الخيل عشرات من الكتب لما للخيل من عظيم الشأن في حياة العرب، وممَّن ألفوا في الخيل أبو عبيدة والأصمعي والرّياشي العبّاس بن الفرج، وأبو عمرو الشيباني وكثيرون غيرهم.

... ولكنَّ أوسع ما وصلنا من كتب الحيوان كتاب الحيوان للجاحظ وكتاب حياة الحيوان للدَّميري محمد بن موسى (ت 808هـ) ، ولكن هذين الكتابين لا يغنيان عن تأليف معجم شامل للحيوان، فالمنهج الذي اتّبعه الجاحظ ليس المنهج العلمي الأمثل، ومع أنه كان يلجأ إلى التجربة والمعاينة فإن كتابه لا يستوفي ذكر جميع أنواع الحيوان ويفتقد التنسيق والترتيب، ولا يفصّل ذكر الجوانب العلمية التي يعنى بها الباحثون في الحيوان في هذا العصر، كذكر فصيلة الحيوان ومواطن وجوده وخصائصه وما يمكن أن يستفاد منه وغير ذلك، وقد عوّل الجاحظ في مؤلفه على كتاب الحيوان لأرسطو ولكنه خالفه في بعض ما جاء فيه، ثم أضاف إلى ما أتى به أرسطو مشاهداته وتجاربه.

... والحاجة في وقتنا هذا قائمة لوضع معجم شامل مفصّل دقيق لأنواع الحيوان ينهج واضعوه النهج العلمي في وصف الحيوان وبيان كل ما يتصل به مع تزيينه بالصور وذكر اسم الحيوان باللغتين الإنجليزية والفرنسية. ووضع هذا المعجم منوط بالعلماء العرب المختصين بالحيوان مع الاستعانة بعلماء اللغة العربية، ولا غنى في هذا الباب أيضًا عن الاستعانة بالمراجع الغربية، فعلم الحيوان قد تقدّم لديهم تقدّمًا عظيمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت