فهرس الكتاب
... ولَستُ أنسَى ما حَييتُ ـ مِمَّا ظلَلت أتنَدَّر به معه فيما بعدُ خلال لقاءاتنا العلمية والعائلية حتى عُضويتي للمجمع عام 1991م -أنه منذ خلَف الدكتور إسماعيل غانم بالفصل الدراسي الثاني للفرقة الرابعة وأحَلَّ كتابَه"القانون الدولي الخاص المصرى"، جـ1، في المقدمة العامة والجنسية والمَوطن ومركز الأجانب ـ الذي ظلَّت تظهر له سنويًّا منذ 1958 طبقات مَزيدة ومُنقحة وفق آخر التعديلات التشريعية، و 1960م الخاصة بقانون جنسية الجمهورية العربية المتحدة لدَولة الوحدة بين مصر وسورية ـ حتى 1962م -أنني كنتُ على عَجلٍ من الحصول على ليسانس الحقوق من جامعة عين شمس الذي أدعم به رسالةَ دكتوراه الفلسفة في علم النفس العقابي بكلية الآداب، لأنه كان قد تَمَّ تعييني مدرسًا بقسم الدراسات الاجتماعية جامعة القاهرة فرع الخرطوم وأنا ناجح بتخلُّف في مادة القانون الدولي الخاص ورَحلتُ فعلًا إلى السودان . كان يجِيئُنا بالفرع يومئذٍ عمدَاءُ الكلياتِ المناظرة بالجامعة الأم، ومنهم الدكتور علي راشد الذي خلف الدكتور علي بدوي في قراءة رسالتي لدكتوراه الآداب في سيكولوچية العقاب التربوي والقانوني الجنائي وقبول الاشتراك في مناقشتها؛ لولا أعذار مَرضية حالت دون ذلك. وقد عَرض عليَّ أحدُهم أن تُحوَّل إليَّ بفرع الخرطوم مادة القانون الدولي المُتبقية عليَّ لأداء امتحانها إن لم يُوافقِ الفَرعُ على انتدابي لمعهد الدراسات الجنائية. بحقوق القاهرة لتدريس علم النفس العقابي مع الأستاذ المستشار محمَّد فتحيِ لِعدَم الاستغناء عني للفصل الدراسي الثاني. وكان الرأيُ الذي ساد أخيرًا أن لا سَبيل سوى العودة فورًا بنهاية العام الجامعي مبكرًا بالسودان في أواخر أبريل، وحضور محاضرات الدكتور عز الدين الأسبوعية التي يُركزها في شهر مايو قبل الامتحان لتدريب آلاف طلاب الانتظام والانتساب بكليتي الحقوق والشرطة على حَل مسائل تنازُع قوانين الموطن