وأنشئ في مصر عام 1917م (مجمع دار الكتب ) الذي اشتهر بنسبته إلى كاتب سره أحمد لطفي السيد. واقترح أن يتكون من ثمانية وعشرين عضوًا ، منهم خمسة وعشرون من العرب، وواحد من كل من الفرس والسريان والعبرانيين. واختير سليم البشري - شيخ الأزهر - رئيسًا لهذا المجمع،وكان من أعضائه أحمد الإسكندري، وحمزة فتح الله ، وحفني ناصف. وقد وضع طائفة من الألفاظ لاستعمالها في الحياة العامة، ولكن معظمها كان يتسم بالغرابة؛ فلم يقدر لها البقاء. ولم يعمر هذا المجمع طويلًا، فانفض في عام 1919م، ثم حاول العودة عام 1925م، ولكنه لم يعقد إلا جلسة واحدة (5)
وفي دمشق تألف ( المجمع العلمي العربي ) بدمشق عام 1919م من رئيسه محمد كرد علي وثمانية أعضاء. وقد وكل إليه النظر في اللغة العربية وأوضاعها العصرية، ونشر آدابها وإحياء مخطوطاتها، وتعريب ما ينقصها من كتب العلوم والصناعات والفنون من اللغات الأوربية، وتأليف ما تحتاج إليه من الكتب المختلفة المواضيع علي نمط جديد. وعني أيضًا بجمع الآثار القديمة، وبجمع الكتب المخطوطة والمطبوعة (6) ، وتأسيس دار كتب عامة لها، وبإصدار مجلة خاصة به تنشر فيها أعماله وأفكاره (7) . وكانت مجلته شهرية في بدايتها، فظهر العدد الأول منها في أوائل عام 1921م، وكان المجلد الأول يحوي اثني عشر جزءًا، ومنذ عام 1931م صار المجلد مكونًا من ستة أجزاء، ثم منذ عام 1949م صارت المجلة فصلية (8) وما زال هذا المجمع يحرص في عمله علي وضع المصطلحات وتنقيحها، وينشر مجلته التي يبذل فيها جهدًا كبيرًا في تحقيق التراث ونشره وفهرسته ونقده .