فهرس الكتاب
ربط علماء العربية كتابة الحروف بعلم الصرف، كما في رسم الألف المقصورة، فقد رأوا أن الألف الثالثة تكتب ألفًا إذا كان أصلها واوًا، وتكتب ياء إذا كان أصلها ياءً، كما رأوا أن الألف الزائدة عن ثلاثة تكتب ياء. كما ربطوا الكتابة العربية بعلم النحو في عدد من المسائل، منها اتصال (لا) النافية بـ ( إنْ) الشرطية، نحو ( إلاَّ تفعلوه) ، وبـ ( أنْ ) الناصبة، في مثل ( ألاَّ يتخذوا من دوني وكيلا ) . وعدم اتصالها بـ (أنْ) المفسرة أو المخففة من الثقيلة، نحو ( أن لا تعلو عليَّ) و ( أن لا تخافوا ولا تحزنوا) . ومنها زيادة الألف بعد واو ضمير الجماعة في مثل (ضربوا) وعدم زيادتها بعد واو جمع المذكر السالم عند إضافته، مثل ( مسلمو المدينة ) .
وربط الكتابة العربية بعلمي الصرف والنحو يشكل صعوبة فيها؛ إذ يفترض في متعلم الكتابة معرفة الأصل الاشتقاقي للكلمة، أو معرفة معنى الحرف الذي يكتبه؛ حتى يمكنه أن يتبين الوجه الصحيح في الكتابة .
ومن أوجه صعوبات الكتابة العربية كتابة الهمزة: إذ يتشكل رسمها باختلاف موقعها من الكلمة وحركتها أو حركة ما قبلها. ومن أوجه صعوباتها أنها لا تعبر عن الحركات في بنية الكلمة، وتلجأ إلى الشكل لضبط الكلمات التي تؤدي إلى اللبس، مما يؤدي إلى حدوث الخطأ في القراءة إذا تغير موقع الحركة.
ومن صور اختلاف النطق عن الكتابة - مما يوقع الطفل في اللبس - الواو التي تثبت كتابة لا نطقًا، مثل (أولئك) و ( عمرو) - إلا في حالة نصبه - وكذلك الواو التي تثبت نطقًا لا كتابة كما في مثل ( داود ) و (طاوس ) و ( هاون ) .