فهرس الكتاب
وقال ابن الياسمين المتوفى بمراكش سنة 01ع هـ:"اعلم أن الرسوم التي وضعت للعدد تسعة أشكال يتركب عليها جميع العدد، وهي التي تسمى أشكال الغبار، وهي:8,7.6.5.4.3.2.1 وقد تكون: 1. 2. 3. 4. 5. 6. 7. 8. 9. ولكن الناس عندنا على الوضع الأول، ولو اصطلحت مع نفسك على تبديلها أو عكسها لجاز، ووجه العمل على حاله لا يتبدل".
... فإن قوله:"ولكن الناس عندنا على الوضع الأول"يريد به أهل الحساب، وهذا ما لم يتنبه إليه من كتب في أصول الأرقام، كما يتضح ذلك من قول قاضي فاس، كما أنهم لم يتنبهوا إلى أن لفظة"الغبار"هي تحريف للفظة"جوبار"الهندية وأن الأرقام الهندية السنسكريتية هي التي تسمى:"الأرقام الغبارية".
... لا شك في أن السمو الحضاري عند الأنباط دعاهم إلى اختراع الأرقام الخاصة بهم أو طوروا ما كان معروفًا عند الفينيقيين والآراميين قبلهم وهم تجار، ورأس مال التاجر الأرقام الحسابية، وقد ثبت أنهم استعملوها إضافة إلى نظام حساب الجمل في تواريخ حوادثهم فانتقلت هذه الأرقام مع خطهم إلى الهند وبخاصة إلى المناطق الغربية من الهند بحكم تجارتهم مع الهند، كما نراه عند البيروني، وإلى عرب الحجاز قبل الإسلام وانتقلت بعد الفتوحات الإسلامية إلى المناطق الأخرى بعد أن مرت بأدوار من التطور والتغيير في أشكالها وطرائق رسمها.
... إن ظاهرة الأرقام من اليسار إلى اليمين تلائم اللغة السنسكريتية ولذلك، لما ترجمت كتب"الحساب والجبر والمقابلة"من العربية إلى اللاتينية كتبوها من اليمين إلى اليسار كما جاءت في المخطوطات العربية وهذا ما نراه واضحًا في كتب"الحساب والجبر والمقابلة"اللاتينية المترجمة من العربية.
... ولست بصدد ذكر براهين الدكتور قاسم السامرائي، والوثائق التي قدمها، ولكن أرجو أن تؤلف لجنة للبت في الأرقام بالاعتماد على الباحث نفسه أو على كتابه، فهذا من واجب المجمع، فقد برهن على أن الأرقام في