فهرس الكتاب
لقد شغل لجنةَ الفلسفة والعلوم الاجتماعية على مدى اثنتي عشرة سنة منذ توليت أمرها، اضطلاعُها بتنفيذ خطتي الفلسفة العربية المتجهة إلى الغرب، فالإسلامية الموجهة لغير الناطقين بالعربية في الشرق... شغلها عن التفكير في كيانها ورسالتها ومكانتها بين ثلاث مجموعات لجان المجمع اللغوية (8 لجان) فالعلمية (12 لجنة) فالإنسانية (7 لجان) - من حيث اعتبار مُنشئها ومقررها مدكور كافة اللجان التي أنشئت تابعة لها وعلومًا تتفرع عنها (كالاجتماع والأنثروبولوجيا، والتاريخ والجغرافيا، والاقتصاد والسياسة، والتربية وعلم النفس، بل الشريعة والقانون) علومًا اجتماعية - على نحو ما هي مصنفة به في المجالس العليا للثقافة والبحوث والشؤون الإسلامية .. يُطلَب منها الترشيحُ لجوائز الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية في كافة هذه التخصصات ولا يكفي العدد المحدد لكل منها إلا لفوز بعضها دوريًّا بينها كل عام .. فالذي أدى إلى توقف بعضها عن العمل لفترات طويلة (وربما دائمة) إنما هو لكون نظام انتخاب الأعضاء عندنا - خصوصًا عدم شغل المقاعد الشاغرة أولًا بأول، وتراكمات خلوات أعضائها، لا يمد الواحدة منها في انتخابات بعد أخرى بترفيع أقدم خبراء كل منها خلفًا لمقررها كي يستمر في قيادة خبرائها لاستمرار إنتاجها. بل ربما أدى عدم انتخاب أعضاء لبعضها إلى عدم انعقادها أصلًا وتبقى ضمن تفريع لجان العلوم الاجتماعية حبرًا على ورق - دورة بعد أخرى - كالاقتصاد والسياسة التي هي الآن أهم وألزم وأحوج تخصصات العلوم الاجتماعية وجودًا وإنتاجًا لمصطلحات علومها المتجددة والمستحدثة. وإن نظرة لما أسفرت عنه من نتائج انتخاباتنا الأخيرة المتخصصة والعامة، في ظل نظام الانتخاب الحالي، تبين بجلاء كيف أنها لم تسعف لجان العلوم الاجتماعية السبع حتى بعضو واحد لبعض اللجان بينما زادت في واحدة منها عضوين إلى ثلاثة من العاملين بأحد فروع تخصصاتهم في إعداد معجم واحد،