فهرس الكتاب

الصفحة 3861 من 4462

... ... وكان طبعيًّا أن يظل اللحاق بعضوية مجمع الخالدين مطلبًا عزيزًا لكل باحث مدقق في علوم العربية وتراثها العظيم، وكان انتسابي إلى محرابكم المقدس أملًا بعيد المنال، فأنَّى لي أن أكون من سدنة مجمع الخالدين، أرتوي من علمكم الغزير، وفيضكم العميم، وأسهم معكم مساهمة المقل فيما تنهضون به من جهد مشكور، من أجل رفعة شأن هذا الصرح التليد. واسمحوا لي - حضراتكم - أن أعبر عما يختلج في صدري من مشاعر جياشة، لاهجة بالشكر الخالص والامتنان العظيم نحوكم جميعًا، فقد طوقتم عنقي، وأسبغتم عليَّ تكرمة ما كانت في حسباني، وأنا على مشارف نهاية مشواري على درب العلم ومسالكه. لقد جاء انتخابكم لي عضوًا في هذا الصرح العتيق، والحصن المنيع، أرفع وسام وأعز تقدير لشخص وهب حياته للعلم والتعليم والبحث العلمي: رسالة ووظيفة … فالحمد لله والشكر لله ..

مع الرجاء والأمل في أن أكون - عند حسن الظن بي - معطاء لهذا المجمع الخالد: جهدًا، وفكرًا، وإنتاجًا، وانتماءً، ومدافعًا، ومعضدًا لرسالته السامية.

السادة الأساتذة العلماء الشوامخ:

أستأذن حضراتكم في أن أتوجه بالتقدير العميق، والامتنان والشكر الجزيل، على الكلمة البليغة الضافية، التي ألقيت اليوم بمناسبة استقبالي عضوًا بالمجمع الموقر، وفقًا لتقاليده العريقة، وسنته المحمودة. ولا أجد من عبارات التقدير اللائقة ما يفي الشكر خالصًا على ما تضمنته من صفات وسجايا لشخصي المتواضع. وما من شك في أن سيدي العالم الجليل الأستاذ الدكتور شوقي ضيف، رئيس المجمع هو الأولى بها، فهو نعم القدوة، والريادة، والمثل الأعلى: علمًا، ونبلًا، وتواضعًا، وله منى أخلص الثناء، وصادق الوفاء.

سادتي الأساتذة العلماء الأجلاء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت