فهرس الكتاب
... كانت لجنة الجغرافيا قد فرغت (1974) من إصدار الجزء الأول من"معجم الجغرافيا"الطبيعية والمناخية الإقليمية والنباتية والحيوانية والاقتصادية، وتُواصلُ في الجزء الثاني التركيزَ على الجغرافيا التاريخية السلالية والعرقية للسكان من جهة، العمرانية للبيئة في علم تخطيط المدن الذي نما في أوربا لتعمير ما خربته الحرب العالمية الثانية.. من جهة أخرى… بالنظر إلى كون الجغرافيا البشرية دراسةَ الإنسان في البيئة الطبيعية كمقر ومأوى إيكولوجي مستقر على أرض ذات تربة وصخور، وسهول ووديان، يلفها غلاف جوي تُسقط عليها سحابات الأمطار التي يعيش عليها النبات والحيوان ، وتغيُّر اجتماعي ونظم اقتصادية وسياسية ذات استمرارية في الزمان - مما مؤداه - أن للجغرافيا ثلاثة أبعاد: الزمان والمكان والإنسان . وهالَ الجغرافيين العربَ الأفذاذ ما أدت إليه الصراعات الإثنية الناجمة عن تفكك الإمبراطوريات المنهارة في الشرق والغرب إلى جبهات تحرير بشناق وشيشان، أكراد وألبان… تسعى للاستقلال وتطالب بالحكم الذاتي وحقوق الإنسان تلك التكتلات التي عمدت منذ انهيار الاتحاد السوفيتي وانسلاخ دول شمال ووسط آسيا فالاتحاد اليوغوسلافي بوسط أوربا إلى بوسنة وهرسك وصرب وكروات … منذ حربي الخليج الأولى والثانية في الثمانينيات والتسعينيات - كإرهاص بنظام عالمي جديد يقوم على التطهير العرقي والإبادة الجماعية والتهجير القسري والاغتصاب وتدنيس الأرحام … مما لا نزال نعاني منه الانفراد الأمريكي كقوة عظمى مهيمنة تكيل بمكيالين في محاربة حركات مقاومة الاحتلال على أنها قواعد إرهاب - وتنتقم لكسر هيبتها الاقتصادية والعسكرية في أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2000م من الدول الإسلامية التي كانت هي قد أمدتها بأسلحة الدمار الشامل، للقضاء على الشيوعية في أفغانستان، واليوم تفتش عما بقي لديها من أسلحةٍ تُوجَّه ضدها لتتخذ من ذلك ذريعة احتلالها والسيطرة على ثروتها، بل