فهرس الكتاب
إنني أعود بذاكرتي إلى ماضي الأحداث، لكي أنتقي منها بعض ما ساقني ودفع بي دفعًا إلى هذا المكان، أتذكر معاجم الجغرافيا وقصتي معها، كانت هذه المعاجم - وبعضها أطلق عليه قواميس - دليلًا مرشدًا وإن كان غير كافٍ، ليحدد الأعلام والظاهرات والعناصر الجغرافية، وكانت من العربية والإنجليزية والفرنسية، وكان بعضها استظهارًا وحصرًا بقدر المتاح، ولم يكن أبدًا حصرًا مطلقًا أو مدًّا بغير نهاية، ولا زلت أذكر ما جاء به"مونكهوس"و"ددلى ستامب"، ولا زال في منزلي قاموس الجغرافيا القديمة بالعربية والفرنسية لأحمد زكي بك، والقاموس الجغرافي للقطر المصري الصادر عن نظارة المالية، وكلاهما صدر في عام واحد هو عام 1899، والقاموس الجغرافي لمحمد رمزي في أجزائه الستة المعروفة، وكلها أعمال كبيرة في إطار عصورها أو فتراتها الزمنية، هذا بالإضافة إلى معاجم العلوم الاجتماعية وعلوم الأرض وموسوعاتها على امتداد الغرب والشرق.