فهرس الكتاب
... وقد زادت هذه الظاهرة عند ابن منظور (ت 711هـ) في"لسان العرب المحيط"؛ فقد وردت لديه كلمات مشروحة ومُفسَّرة بشواهدها في موضعين من معجمه، وهناك مفردات في ثلاثة مواضع، بل لقد بلغ الأمر مداه؛ فقد وردت بعض المفردات في أربعة مواضع، وفي خمسة مواضع، وفي ستة مواضع، وفي كلَّ موضع تتكرر الكلمة هي هي بشرحها وشواهدها، ويرجع السرّ في تكرار هذه المفردات تحت جذور متعدِّدة إلى أن اللسان في حقيقته ليس معجمًا واحدًا بل خمسة معاجم، حاول ابن منظور التنسيق بينها، ولمَّا كانت هذه المعاجم الخمسة لا تنتمي إلى مدرسة معجمية واحدة، ، فقد نجم عن ذلك اختلاف الجذور اللغوية لكثير من الكلمات تبعًا لرؤية كلَّ صاحب معجم، فلديه معجمان ينتميان إلى مدرسة القافية هما: صحاح الجوهري وحواشي ابن بري (ت 582هـ ) ، ومعجمان ينتميان إلى مدرسة التقليبات الصوتية، هما تهذيب اللغة للأزهري (ت 370هـ) ، والمحكم والمحيط الأعظم لابن سيده الأندلسي (ت 458هـ) ، ومعجم يتبع المدرسة الهجائية الألفبائية؛ وهو"النهاية في غريب الحديث والأثر"لابن الأثير (ت 606هـ) ، ومن الكلمات التي وردت في اللسان في موضعين تحت جذرين لغويين ما يأتي: