فهرس الكتاب
قال ياقوت: إحدى مدينتي حضرموت لأنّ حضرموت اسم للناحية بجملتها ، ومدينتاها شبام وتريم ، وهما قبيلتان سميت المدينتان باسميهما ، قال الأعشى:
طال الثواء على تَريم
... وقد نأتْ بكرُ بن وائلْ (4)
أقول: وشِبام وتريم مازالتا معروفتين في اليمن في عصرنا .
ولابد لي من الإشارة إلى أن جمهرة من المواضع والمدن وغيرها تبدأ بالتاء على
صيغة الفعل ، كما أن طائفة أخرى وردت على صيغة الفعل المبدوء بياء وسنأتي على ذكرها .
تَعِز:
قال ياقوت: قلعة عظيمة من قلاع اليمن المشهورات . (1)
قال الأكوع محمد بن علي: ظهرت بهذا الاسم على مسرح التاريخ في أواخر القرن السادس الهجري عندما تولى توران شاه الأيوبي سنة 579هـ ، ولم تحدّد المصادر التي بين أيدينا موقعها … وأما ما يُسمَى اليوم بتَعِز التي يضمّها السور والتي فيها جامع المظفر فكانت تسمَّى"عدينة"… (2)
أقول: ومن المفيد أن أشير إلى بعض المدن والمواضع المبدوءة بالتاء ذات الوجود التاريخي التي لم يبق منها سوى رسوم وأطلال منها"تَعْكَر"كما ضبطها ابن المجاور والواسعي ، وهي بضم لدى ياقوت ، وهو جبل منيف يقع في أرض ذي الكلاع .
و"تَعود"وتشير إلى العَوْد، وتَفيش قرية في حضرموت ( أشار إليها البكري في
"معجمه"4/1273 و"تَنعم"قرية في خولان العالية . (3)
تِهامة:
هي السهوب الممتدّة على ساحل البحر الأحمر ، سميت بذلك لحرارتها وركود الريح فيها ، وتمتد من باب المندب جنوبًا إلى جيزان والقنفذة والليث شمالًا ، طولها نحو 500 كيلو متر وعرضها ما بين 30و40 كيلو مترًا وفيها من المدن: الحديدة ونجران وعَدَن وزَبيد والمخا والمهجم وحَرَض ولَحِج.. (4)
أقول: وهي تتجاوز حدود اليمن فتكون تهامة الحجاز .
والاسم قديم ، ولا يعني أنه أخذ من معنى الحرارة وركود الريح ، ذلك أن مادة تهم سامية وتعني الأرض الخالية ، وهي بهذا المعنى في الإصحاح الأول من سفر التكوين .
ثَقْبان: