فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 4462

جاء هذا في"مجمع الأمثال"و"لسان العرب"وكتب النحو القديمة . وقيل في المثل: ويروى"بِيَثْرِب"وأما من أثبت"يتْرِب"بالتاء المثناة فقال: إنها موضع باليمامة .

ولابد من العَود إلى اليمامة التي قيل فيها

إنها ما بين عُمان إلى الشِّحْر إلى حَضْرَمَوْت إلى عَدَن أبيَن وعلى هذا فأهل اليمامة من اليمن ، واليمامة من اليمن .

وأنا أميل إلى"يَتْرِب"في رواية البيت لأن في البيت دلالة لغوية تاريخية لم يفطن لها ناشروا المصادر النحوية ومنهم الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد - رحمه الله- وهي وجود"أخاه"بالألف والألف تلزم الأسماء الستة لدى أهل اليمن، وهذا معروف في جملة من شواهدهم .

ثم إن دلالة المثل تشير إلى البعد بكون الموضع في إحدى هذه الجهات البعيدة ، وإن كانت حكاية المثل كما بسطها الميداني تومئ إلى الصنعة وإني لأذهب إلى هذا مفيدًا من قول زهير:

كَانَتْ مَوَاعيدُ عُرقوبٍ لَهُمْ مَثَلًا

... وَمَا مَوَاعِيدُه إِلاَّ الأَبَاطِيلُ

اليمن:

قال ياقوت: قال الشرقي: إنما سُمِّيت اليمن لتيامنهم إليها . وقال ابن

عباس: تفرَّقت العرب فمن تيامن منهم سُمِّيت اليمن .

غير أن لياقوت رأيًا ذهب فيه إلى غير هذا فقال: قُلتُ قولهم:"تيامَن الناس فسُمّوا اليمن"فيه نظر لأن الكعبة مربعة فلا يمين لها ولا يسار ، فإذا كانت اليمن عن يمين قوم كانت عن يسار آخرين وكذلك الجهات الأربع إلاّ أن يريد بذلك من يستقبل الركن اليماني . (1)

أقول: وقد أخطأ المستشرقون أصحاب المعجم السبئي ومعهم محمود الغول -رحمه الله - في أنهم أدرجوا مادة"يَمَن"والأصل الذي كان ينبغي أن يكون هذا في مادة"منن"التي تعني الفائدة والنماء (2)

ولي أن أختم هذه الطائفة فأشير إلى أن في معجم البلدان مواد كثيرة نسبها أهل العلم إلى اليمن لم يفد منها إخواننا في اليمن أصحاب الدرس التاريخي والآثاري.

إبراهيم السامرائى

عضو المجمع من العراق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت