والأُطُم البناء الشامخ جمعه آطام وكانت الآطام منتشرة في شماليّ الجزيرة العربية. وقد أورد السمهودي في كتابه خلاصة وفاء الوفا بمدينة المصطفى (5) أسماء عدد من آطامها ، كالسعدان والزيدان والأجش والأشنف والضحيان ، ولا تزال أطلال الأخير قائمة حتى اليوم .
وفي مطلع قرننا الميلادي كانت تيماء محطة من محطات سكة حديد الحجاز التي قام السلطان عبد الحميد بإنشائها بمعاونة عدد من الدول العربية والإسلامية، والتي بدئ العمل فيها سنة 1900م وانتهى سنة 1908هـ (6) .
وأهم من كتب عن تيماء من المؤرخين المعاصرين الأستاذ الشيخ حمد الجاسر الذي زارها سنة 1390هـ/1970م وأفرد لها فصلًا مطولًا في كتابه ( في شمال غرب الجزيرة العربية ) والأستاذ عبد القدوس الأنصاري الذي زارها في التاريخ نفسه وبسط الكلام عنها في كتابه ( بين التاريخ والآثار ) وحافظ وهبة مؤلف كتاب ( جزيرة العرب في القرن العشرين ) المطبوع في الرياض سنة 1381هـ/1961م، وفؤاد حمزة مؤلف كتاب ( قلب جزيرة العرب ) المطبوع في الرياض سنة 1388هـ/1968م ، ولمجىء ذكرها في جغرافية بطليموس والحوليات الأشورية والبابلية كحوليات تيغلات بلاسر ونابو نيدوس كما سيأتي بيانه ؛ فقد زارها عدد من الباحثين والرحالة الأجانب ، نذكر منهم من يلي، وقد جاء وصف رحلاتهم ونتائجهم في مؤلفات موسل وفلبي وديتلف نيلسون:
1-تشارلز دوتي Charles M. Doughty الرحالة البريطاني الذي وصل إلى تيماء سنة 1877م واستنسخ منها نقوشًا لحيانية وثمودية ونبطية ، نشرت سنة 1884م بترجمة الباحث اللغوي جوزيف رينان J. Renan ، أما كتاب رحلته فقد نشر بكامبرج سنة 1888م في مجلدين بعنوان: ( رحلات في صحراء الجزيرة العربية ) Travels in Arabia Deserta .
2-الرحالة الإنجليزي يوليوس أويتنج Julios Aoiting الذي زارها سنة 1877هـ بصحبة تشارلز دوتي ، وجمع نقوشًا ثمودية ونبطية نشرت في لندن سنة 1914م .