فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 4462

احترت كيف أبدأ في التأبين؟وكيف أذكر أعماله وقد عاش أكثر من تسعين سنة ؟ منها سبعون ، أو ثمانون كما قال عن نفسه ، في الإنتاج العلمي والبحث والتتبع في حقول التعليم والتوجيه التربوي، والعمل في الجمعيات الدينية ومشاركاته الكثيرة في الصحف والمجلات، ومساهماته في الشعر الأصيل والفكر الملتزم .. ومع كل هذا العمر الطويل والإنتاج المستمر المتعدد الجوانب لم تُوله وسائل الإعلام والنقاد ودارسو الأدب ما يستحق من اهتمام؛ ولم يُكتب عنه ما يوازي إنتاجه إلا بعد أن تجاوز التسعين … فلم يُكتب عنه إلا صفحات قليلة في كتب تُعد على الأصابع ، ولعلي أول من اعتنى به عندما أصدرت كتابي ( شعراء العراق في القرن العشرين ) سنة 1969م فقدم لي ترجمة حياته، واخترت نماذج من ديوانه المخطوط .

من هو الأثري ؟

محمد بهجة بن محمود بن الحاج عبد القادر بن الحاج أحمد بن محمد أغا . أصله من ديار بكر. هاجر جده الأعلى إلى أربيل، ثم انتقل إلى بغداد وأصبح من تجارها المعروفين، وتزوج الحاج أحمد من أسرة بغدادية من قيس .. وامتد نفوذ الأسرة التجاري إلى الهند في تجارة الخيل. (1)

وقد عاش والده منغص العيش، ولم يعسر،ولما توفيت زوجته الشابة تركت له خمسة بنين صغارًا،كان الأثري هو الأكبر ومات ثلاثة من أبنائه فحزن عليهم حزنًا شديدًا حتى أصيب بالفالج، وبقي سنتين طريح الفراش، محبوس اللسان،وتوفى سنة 1930م وهو في السابعة والخمسين (2) فأثر موته في الأثري تأثيرًا كبيرا فنظم قصيدة منها:

يا بنفسي أبي الكريم وروحي

... ليت أنّا كنا على ميعاد

أتُراني أذوقُ بعدك طعمًا

... لحياتي ، وأنت عني غادي

يبتغي لي الرفاق سلوى، وسلوا

... ي ضريح في جنب قبرك بادي

وأمه زينب تركيه الأصل من كركوك. وكانت شديدة الحب لابنها البكر، ومنها أخذ التركية . ولما ماتت تزوج والده وخلف من زوجه الثانية أربع بنات حمل الأثري أعباء تربيتهن .. وتعليمهن .

لماذا سُمى بالأثري ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت