6 -فإن عزمْتَ أن تُطْلع المبتدئ على شيء محظور [صور-مقالات- أفلام- رسائل من مجاهدبن، ذكريات منهم، ... إلخ] في بلدك فلا تنس الاستخارة، وينبغي تقطيع الخيوط إن استطعت بأن تريه ما هو متوفر في الإنترنت قبل سواها؛ حتى إذا حَدَث طارئ فيقتصر الأمر على الضرر بك وحدك، ولا ننسى أن من أساسيات اختيار الشخص وجود الكتامة التامة أو الكافية فيه، ولترسيخ الكتامة في هذا الموضوع يمكن -كاقتراح- ما يلي:
-[تقول له: لو قال أحد لك سأشتري قارورة عصير من المحل الفلاني وأؤمنك أن لا تقول لأحد، فهل يجوز أن تقول؟ الجواب: لا.
-ولو قال: سأؤمنك أمانة ولا تقل لأحد: سأسرق أو سأقتل؟ فهل يجوز أن تكتم؟ الجواب: لا، حتى ولو أطلعك عليها مؤمِّنًَا لك، والسبب أن الضرر عام.
-أما إذا حَدَّثَ بحديث عادي ولم يَطْلُب الكتمان فلا حَرَج في البوح به إلا إن كان في الحديث ما يدل على أنه خاص غيرُ قابل للنشر، مثلًا قال:"أنا أثق بك، ولم أُخْبر أحدًا بأني سأخطب من بيت فلان، فماذا تنصحني؟"، فهاهنا يأتي الحديث الثابت: (إذا حَدَّث الرجل بالحديث ثم الْتَفَتَ فهي أمانة) ، أي إن وُجِدَتْ قرينةُ عدم البَوْحِ فهي أمانة، ولا يجوز نشرها، ولو لم يطلب الطرف الآخر كتمانها.
-ثم ذَكِّره بأحاديث الأمانة وخطورة التفريط بها، ومنها: (إذا ضُيّعَت الأمانة فانتظر الساعة: البخاري - لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عَهْد له: إسناده حسن - أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تَخُن من خانك ... إلخ) .
-ويمكن لإحكام الوضع أن تقول له:"إنْ حَدَث وزَلَّ لسانك فأسامحك بنصف حقي يوم القيامة إن جئت وأخبرتني مباشرة مع مَن زَلَّ لسانُك".
-وهذا الإجراء لكي تأخذ احتياطك بأن تعرف نقطة الضعف الجديدة، أو أن تعرف من أين يمكن أن تأتي الضربة، وهل ما باح به خطير أو يضر أو ما شابه أم لا؟
-ويمكن أن تقول له:"أُحِلُّك مما اشترطْتُ عليك كتمانه إن مُِتُّ أنا أو إن حَصَلْتَ أنت على الشيء الممنوع [الفلم أو الكتاب مثلًا] من مصدر آخر بشرط أن لا تذكر اسمي لأحد أو أني أريتك شيئًا أو أطلعْتك على شيء."
-وكذلك إن أعطيتَه عنوانًا بريديًا وكنتَ لا تريد أن يعرفه أحد فيمكن أن تأخذ عليه شرطًا أن لا يعطيه لأحد حتى يَستشيرك، وفي مراحل متقدمة إن عرف أنك باستطاعتك إخراج أحد