فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 265

-وأما البريد الإلكتروني فالدول الآن في تسابق لمحاولة السيطرة على زمام الأمور، بل إنهم في دولة مثل سورية لم يُدْخلوا"الفاكس"حتى درسوا أبعاده دراسة وافية، وفي دولة"صدام"البائدة كانت مراقبة الإنترنت على أشُدِّها، وكله تحت إشراف الدولة.

-وهناك عناصرُ -نظريًا- عند كل مسجد ليَحْضُروا الخطب، وليسجلوا أعداد وأعمار المصلين ومدى تجاوبهم، وتتبدل العناصر كل أسبوع.

-لا تكل ولا تمل وهي وظيفة دنيوية عند كلب من كلاب رؤساء المخابرات، فالمجاهد يجب أن لا يمل من الوظيفة الأخروية من باب أولى عند الله الأكبر.

-وهذا لا يعني أنهم دائمو الالتزام؛ فكثير من العناصر ولله الحمد عنده خُطَب ثابتة، يُقَدِّمها للمسؤولين دون أن يَحْضُر، فالعناصر موظفون يَضْجَرون كما يَضْجَر سواهم من الموظفين، ويَشْتَدون إذا ما اشتدت القيادة عليهم من فوق، بل المحقق نفسه الذي سنقرأ عنه إن شاء الله هو نفسه إن تأخر عن الاجتماع الصباحي لكلاب المخابرات قد يُسْجَن أو يعاقب!!

-بل حدث مرة أن انهار معتقَل فقال معلومة ستكون نتيجتها إعادة التحقيق ن أوله وتطويله فقال المحقق النشاز:"من شان الله لاتفتح علينا باب"، وقلت:"نشاز"؛ لأنهم عادة يحاولون التقرب من القيادة بادعاء أنهم استخلصوا اعترافًا من هذا المتهم عسى أن ينالوا تَرْفِعة أو إجازة أو ما شابه.

-ومرة أُتِيَ بشاب تحت سن الـ /20/ بتهمة اقتناء شيء ممنوع عند دولته وتداوله -فيلم فيديو يذم النظام الحاكم-، فكان الضابط المحقق يقول [وسأذكر نصه البذيء نفسه لتتضح الفكرة] : [صغير ... ! بَعثوا صغارًا هالعرصات!! كنا نحقق مع قيادات ... احترنا .... ! إن كبرناها بقولوا كبرتها] . ولكنّ هذا قبل أحداث الثلاثاء ضد أمريكة، وأما بعدها فصاروا يركزون على الذي دون العشرين ويُعذبونه من باب التخويف والتأديب للمستقبل قبل الإفراج عنه؛ ليرتدع أمثاله من الشباب؛ لأن المخابرات تفاجأت أن عنصر الشباب كان واضحًا في أفغانستان، ولكن من باع نفسه لله هل تؤثر عليه هذه الترهات؟ هيهات.

-ومثل هذا من الحالات الاستثنائية قد يحدث نادرًا -والنادر لا حكم له- ومرادي من ذكر هذه الأمثلة القليلة التذكير أن المخابرات مهما كان حجمها فهم بشر؛ فمَن سيفوز في قضية بين البشر وبين رب البشر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت