فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 265

-وليس من الغريب أن يتهارش أعداء الله مع بعضهم، ففروع أجهزة المخابرات في الدولة الواحدة، أو القيادات في الفرع الواحد لا تظننها متآلفة، فما هي إلا كلاب تتربص ببعضها ويستعلي كبيرها على صغيرها، وهذا من كرم الله علينا، فالتنافس بين القادة وبين فروع المخابرات أنفسهم يقيني، وكانت الفروع منغلقة على بعضها في بعض الدول، حتى إن الفرع الذي في العاصمة لا يعرف ما يحدث في فرع في مدينة أخرى مع أنه تابع له، وربما يكون الشخص مطلوبًا في فرع ولا يعرف الفرع الآخر ذلك، ولكن الآن انفتحت الفروع على بعضها بعد أحداث الثلاثاء المبارك إن شاء الله، ولكنْ يبقى التنافس أمام القيادة فيتسترون للمصالح كلما تسنى لهم، بل حدث مرة أن كَمَنوا فخًا لأحد المجاهدين، فأرسل أحد كبار الضباط له بأسلوبٍ ما ليحذره!!! والسبب أن هذا الضابط لا يريد أن يُمْسَك المجاهد على غير يده!!! [والأسماء معروفة ولم نذكرها للضرورة الأمنية] .

-ولا تستغرب إن يسَّر الله يومًا فنشرنا تسجيلًا صوتيًا لأحد كبار المخابرات في دولة طاغوتية يَسُبُّ كبيرًا من كبارهم بأمه وأخته مثلًا ... ! نسأل الله أن يَفْضح أمر أعداء الله.

-وأيًا ما كان فيَنْدُر أن تَجِد حتى العنصر الصغير يُسَلِّم رقبته للأكبر، فكلها مصالح؛ فإذا ما كان الصغير فيهم يتعامل بطريق خاصة به ليحضر معلومات ثم حاول الأكبر التسلط عليه تراه يقطع الخيط عليه بحجة أن الشخص لا يتعامل إلا معي!!! وهذا كله يدخل في السياسة.

-حتى إن ابن شيخ [هذا الشيخ معروف بأنه من المتعاملين مع المخابرات] ظهر خوفه وتوجيهه لمن حوله أن يُخْفُوا كذا وكذا حتى لا يراه العنصر الآتي لأداء مهمة المراقبة الدورية لأحد المساجد.

-وهذا التنافس بين العناصر والقيادات في الدولة الواحدة تراه هو هو بين مخابرات الدول، فمخابرات دول دكتاتورية تستاء إن اعتُقل رجل من عرب الأفغان على يد غير مخابراتها؛ لأنهم يريدون إرضاء فرعون العصر أمريكة، وفي ذلك يتنافسون ويتكالبون.

-موقفنا منهم وطريقة التعامل معهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت