فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 265

للمأسور، ولا يمكن للمأسور المسكين أن يقول شيئًا لأن السجان أصلًا يهُرَبِّ له الأغراض، والدنيا مصالح كما يقولون.

-وفي دولٍ قد يُؤسر الرجل ويتوفر معه في السجن الجماعي مصحف وأشياء للقراءة، بينما في حالات راح أحد المأسورين وأعطى غطاءً صوفيًا في شتاء قارس لجاره الأسير مقابل أن يعطيه الجار نصف المصحف الذي معه، ويَسَّر الله للأول أنْ حَفِظَ نصف القرآن الأخير. [فأين أنتم يا شبابنا الذين ترون أمامكم مصاحف ومصاحف لا نصف مصحف؟!] .

-وينبغي أن يتفطن الأخ إلى نقاط قد يظن الأخ أنها تعينه وهي لا تعينه أو قد يظن أنها تُخَفِّف وربما لا تُخَفِّف، وربما يزيد الطين بِلَّة على نفسه.

-فمثلًا: اعترافك بما تراه المخابرات تهمة أو اكتشافهم لها لوحدهم عقوبته القانونية واحدة، والقانون -عندهم- لا يَحْمي المغفلين.

-ولكن إن أُسِرَ الأخ بعد معسكر تدريب أو أسروه وهو في تهمةٍ كهذه وثبتت عليه التهمة فمما قد يفيد أن يُظهر أنه غُرِّرَ به أو أنه خرج من أجل المال لأنهم هناك مثلًا يعطون مبالغ لمن يتدرب ويقاتل معهم، أو هربًا من الفشل في الدراسة أو الحياة ... إلخ، فهذا قد يساعد في تخفيف الحكم بحسب مزاج المحقق، بخلاف الذي يخرج عقيدةً لإعلاء كلمة الله، فهذا يَبعد أن يتساهل معه كلاب المخابرات.

-وبالمقابل يمكن الاستفادة من نقاط الضعف في القانون، فمثلًا في مجال الإرهاب الذي سافر مرة إلى معسكر تدريب والذي سافر مرتين سيان؛ فالذاهب إلى أفغانستان عقوبته القانونية مثل الذي ذهب إلى الشيشان ثم أفغانستان؛ لأن التهمة واحدة فسواء تكررت منه مرات أو مرة فالعقوبة واحدة.

-ومن يُزَوِّر جواز سفر واحد مثل الذي يزور ثلاثة؛ أعني من حيث العقوبة القانونية إلى أن يتم القبض عليه فالتهمة الموجهة ستكون: القيام بعمل إرهابي، أي أن الأخ يمكنه أن يتخصص في مجال كتهريب سلاح ويَذهب ويُهَرِّب العشرات من الأسلحة فستكون العقوبة القانونية واحدة فيما لو تم اعتقاله مع أول عملية تهريب أو ثانيها، بخلاف ما لو كان يزور جوازات، ويهرب أسلحة فالتهمتان منفصلتان، ولكل واحدة عقوبة منفصلة، وهذا يُوَجِّه الإخوة أن لا يُكْثِروا من الأعمال الممنوعة التي تختلف تُهَمها ما دام الأمر متيسرًا أن يوزَّع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت