فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 265

العمل على عدد من الإخوة كل واحد منهم يتخصص في مجال، وبهذا يتم تخفيف الضرر المحتمل.

-تقديم ما يسمى بالرشوة لتسهيل إخراج أخ من الكلاب هذا يجوز بل واجب للمستطيع وليس من الرشوة المحرمة، وهذا لا خلاف فيه، ولكن يَجْدُر التنبيه أن كثيرًا من كبار المخابرات وخاصة في الدول الطائفية لا يَرتشون لأنهم يقومون بوظيفتهم من منطلق عقيدتهم المعادية للإسلام، ويجدر التنبيه أيضًا إلى أنه في حالات لا يمكن أن يرتشي العنصر بشكل من الأشكال؛ وللتقريب شرطي المرور إذا ارتشى ورجع ودفتر المخالفات فارغ فهذا سيسبب له إشكالًا عند مسؤوليه؛ لأنه لا يُعْقَل أن لا تكون هناك مخالفة مرورية في بلداننا العربية أو الإسلامية في اليوم من أوله إلى آخره، فإن كان الدفتر فارغًا فإنه لا بد أن يملأ قَدْرًا منه، ففي مثل هذه الحالة لا يمكن أن يرتشي البتة مهما عرضتَ عليه من مبالغ طائلة.

-وفي الحالات التي يمكن فيها إعطاء المال فإذا كان الأمر يحتاج /50/ دولارًا مثلًا فرُحْتَ وأعطيتَه /1000/ فإن هذا قد يصير ريبة كبيرة تجعل المرتشي يُحْجِم عن الاستمرار.

-والأمر الأهم أن كثيرين من هؤلاء الكلاب وأذنابهم إذا ما تبين أن شخصًا من المأسورين تسير أموره باتجاه الإفراج فيذهبون إلى أهلهم ويدَّعون أنهم يمكن أن يساهموا بالإفراج عن أولادهم مثلًا ولكن مقابل مبلغ كبير من المال قبل الإفراج، وبعد الإفراج كذلك مبلغ كبير من المال، والساذج يظن أن هذا فعلًا ساهم في الأمر مع أنه لا دَوْرَ له بالموضوع إلا أنه سَمِعَ أو تسرب له من الأَرْوِقة أن فلانًا سيتم الإفراج عنه.

-ولكن في حالات أخرى يكون لهذا الذنَب دور في تسريع الأمر قليلًا، فليتنبه الإخوة وأهلهم لمثل هذا، ويكون من المعروف أن"فلان"مفتاح فلان من الضباط الكبار، و الذنب الآخَر هو مفتاح الضابط الفلاني، وهكذا، يأخذ الذنَب ويعطي الكلب الكبير.

-وكثيرًا ما نسمع عن عمليات خطف من يسمَّون بالرهائن، ثم يطالبون بتعويض مادي، وكثيرٌ من هذه المطالبات تلقى القبول، ولكنْ بالسر، أما أنْ تَنْحَنِي دولة علنًا لمن تسميهم هي إرهابيين أو معارضين لها فهذا بعيد، أما سرًا فيمكن أن تعطي فدية مهما كَثُرت، وواقع التجربة ممتلئ بالأمثلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت